الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٤٧ومعنى قوله تعالى: (فلما تجلى رَبَّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دُكاه (1) أى تجلى للجبل، آية من آيات الله، وقيل علامة من علامات يوم القيامة، فلم يطق حمل تلك الآية
و قوله تعالى: (ثُمَّ استَوَى عَلَى الْعَرْشِ» (2) معناه استولى عليه بالملك والقهر والتدبير، وقد استولى على جميع العالم، وخص العرش تشريفا له بذلك، وهو الغنى عن العرش وغيره.
ومعنى قولهم: إن الله يستحى أن يعذب من أطاعه، فقيل: يتعالى،
وقيل: يجل
ولا يجوز أن يوصف الله بالكلام، ومعنى كلامه لموسى عليه السلام: أنه أسمعه صوتاً أفهمه به الكلام ويجوز أن يكون كلمه بالوحى، وبالجملة، فإن كلام الله ليس بحروف ولا صوت.
فهذا يا أخى قليل من كثير من توحيد الله تعالى، لعله يشوقك لتطلبه
من كتب المسلمين تجد الشفاء إن شاء الله.
(1) الآية مكية 143 من سورة الأعراف.
(2) الآية مكية 2 من سورة الرعد.
٤٣ / ٤٥٨
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.