الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٤٥٦439
وأما إن رجع بنفسه وقال: إنه قد حج، وزار عن ذلك الهالك الذي استأجرته عنه، وكنت لا تشك فيه: فقوله مقبول، وجائز تسليم الأجرة إليه .. والأصح عندى - لو جاء بشهود ممن حضره هناك فهو أقوى عندى
أحد
وإن لم يصح لك أجير ثقة، وصح لك أمين، فإن تيسر خروج من الثقات، ليكون عينا عليه، فلا يضيق عليك ذلك إن شاء الله وإن لم يصح لك ثقة ولا أمين، فميز الأجرة إذا كانت محدودة من مال الهالك، وقبضها أحدا من الثقات، إن حفظها عنك: فقد كفاك همها، وإن ردها عليك: فاحفظها أنت إلى أن ييسر لك أجيرا تأمنه
الله
وأما ما أوصى به الهالك من وقوف المساجد، أو لغيرهن، فاجعله في يد ثقة من وكيل أو غيره وان لم يصح لك أحد من الثقات، وإلا فأنت وجماعة المسلمين سواء فيه، فقوموا به الله، ولا تهملوه، فانه لا يسع تركه. و من قام به فقد أجزى.
فصل
وأما وصية الأقربين، اذا أردت انفاذها
6
فهى درجات على قلها
وكثرتها، فأول الدرجات بنو البنين وبنو البنات، ثم الأجداد والجدات، ومن بعدهم، الأخوة للأب والأم، والأخوه للأب، والأخوة للأم والأخوات - كل ذلك سواء في جميع الدرجات:
الأعمام جميعاً والعمات، والأخوال والخالات، وبنوهم وبنوبنيهم
مان اسلو، والوارث ليس له من ذلك شيء
فإن كانت الوصية تنال الدرجات جميعاً، أو بعضها، فاضرب لك مثلا، فأعط الدرجة الأولى - مثلا - ثمانية أسهم، وأعط الدرجة التي