الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٤٦٠

الباب الخامس والستون

في شيء من صفة الميراث، وقسمة المواريث على الوارث

تم أعلم يا أخى هداك الله تعالى، لأحسن الأعمال، وطهارة القلب،

بألا تقتدى بأهل الطمع

،

وصدق، المقال - بأني أرشدك لخير الأفعال، والضلال، ويذهب عمرك في تجديد البناء، وجمع المال، لتعد من

الأغنياء، وتدخره للعيال

واعلم أنه ليس لك منه إلا ما لبست من الثياب، أو أكلت منه، أو تصدقت من الحلال، ومن بعد هذا حسابه عليك في الآخرة بالذرة، والمثقال، ونفعه لغيرك بلا من منك، ولا شكر ينال

وأما بناتك، وأزواجك: فنصيبهن منه لأزواجهن، ولو كانوا من أقل الرجال، وأما أبناؤك فلا زواجهم، فيما أرادوا من. فاكهة لمراث، ومبال، فربما يقسمون ما خلفته لهم، ويتخاصمون، ولم يخطر لهم ببال، بأنك في قبرك على أي حال، أو مما سمعت – رحمك الله – قول من قال شعرا.

إن كنت تجمع للعيال فإنهم ليسوا - إذا فارقتهم - بعيا لكا واعلم أن الذى رزقك المال حي لا يموت، فلا يكل عيالك عليك، ولو جعل رزقهم إليك -- الجاعوا؛ وضاعوا، ولكن الله - تعالى - بكرمه ورحمته، ولطفه، قد ضمن الجميع خلقه بالرزق، فلم يثقوا بضمانه، بل وثقوا بتدبيرهم، وهو المدبر لتدبير هم، فكم من الناس من ترك عياله أغنياء لما جمع لهم، فضيعوه، وعاشوا فقراء، وكم من الناس ترك عباله فقراء وأغناهم الله بمال لم تجمع مثله آباؤهم من قبل.