الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٤٦٢-
445 -
ماذا كان الأمر على هذا فما الفائدة فى أن أجمع المال للوارث، وأنا
صباحا، ورواحاً انتظر الحوادث
1
فاذا أصبحت، وزرقى الله غداء، فان بقيت إلى الليل، فسيرزقني عشاء، وإن عريت فيعطيني كساء، وأى حاجة لي بعد ذلك؟
فافهم - سيدي ـ ما نصحتك به، و اعمل به تسعد، إن شاء الله، ولا تكن مثلى، فإني قد غلبتى نفسى على ما أهوى، ولا منجى لى، ولا ملجأ إلا برحمة الله، عز وجل، وعفو منه منا وفضلا، وإلا، فأنا من الهالكين.
وإن لم تتبع نصحى، ولم تنته عن جمع المال: فاجمعه من الحلال الصافى، ولو كان عليك فيه الحساب، فهو أهون من العذاب، وقف عن الحرام خوف العقاب
ثم بعد هذا، افهم منى صفة المال الحلال، ومصيره إلى الإبدال، فاعرف ذلك، فأول ما أبدأ به: حق الزوجة من الميراث.
فاعلم أن ميراث الزوجة من زوجها، إذا مات، ولم يكن عنده أحد
من الأولاد الذكور والإناث، لامنها ولا من غيرها. فلها ماله
ربع
،
وإن كان هذا الميت المذكور له زوجتان أو ثلاث، أو أربع: فلهن
6
ان
الربع عند عدم الأولاد، بينهن بالسوية لا يزدن عليه.
6
وإن كان الميت له أولاد منها، أو من غيرها، فليس لها إلا لثمن، وكذلك إن كن – الزوجات - أكثر من واحدة ولو إلى أربع: ليس لهن إلا الثمن عند وجود أحد من الأولاد، ولو بنت واحدة.
وإن كثروا أيضا - أعنى الأولاد - ولو إلى مائة واحد: فلا تنقص
الزوجات عن الثمن، كن واحدة أو أكثر.