الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٤٨

الباب الرابع

في الولايه، والبراءة وما بها من الايمان والاسلام

وغير ذلك من صفة الإيمان بالقدر وما أشبه ذلك

لمن يطلب معرفة ذلك

فاذا أنت يا أخى أتقنت التوحيد، وعرفت معانيه، وعرفت ما يسعك وما لا يسعك من فنون، فلا تغفل عن الولاية، والبراءة؛ فإنها فريضة واجبة من فرائض الله لمن أمتحن بها وعرف معناها، وفهم المراد منها.

ويكفيك من التبحر فيها إن كنت لا تطلب إلا ما يلزمك، واست يطالب التفنن فى علمها - أن تعلم أن الناس ثلاثة أصناف: فمن علمت منه الصلاح في دينه بخبرة منك، أو برفيعة بمن تجوز، فيعنه لك توليته، و أحبيته في الله.

و من علمت منه فسادا في دينه بخبرة منك أو برفيعة لك ممن تجوزر فيعته

تبرأت منه،

ومن لم تعلم منه صلاحا ولا فسادا وقفت عنه إلى أن يتبين لك منه الصلاح أو الفساد، وألا فأنت على الوقوف عنه لأنه لا يليق في العقل ولا يحسن أن يكون العاصى لله كالمطيع له، ولا المجهول كالمعلوم.

وإذا قات في اعتقادك للناس، أنا أتولى من تولاه الله ورسوله، والمؤمنون من الأولين والآخرين إلى يوم الدين، وأبرأ ممن يرى منه الله ورسوله المؤمنين من الأولين والآخرين، إلى يوم الدين فهذا فيما أحسب أنه يجزى

،

قليل العالم اعتقاده، ما لم يمتحن بشيء ذلك، مما يخصه من أمام فى زمنه