الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٤٩أو حاكم من القضاة والولاة، وبرى منه أشياء لا يعرف حقها من باطلها
والله أعلم.
وقد وجدت في بعض الآثار أن الولاية على أربعة وجوه، فمنها ولاية الشريطة، وهو أن يتولى العبد من تولاه الله ورسوله والمؤمنون في الجملة.
وإذا اعتقد العبد ولاية الشريطة فقد تولى جميع من ألزمه الله ولايته من من الملائكة، والأنبياء والصالحين من الجن والإنس، وهي فريضة، وتاركها هالك.
ومنها ولاية الدين بالظاهر، وهى أن يظهر من عبد عندك عمل صالح مما يوافق لكتاب الله وسنة نبيه وآثار المحقين من الله فتجب ولايته بالدين في حكم الظاهر، على من عرفه بذلك، وقامت عليه حجته، ولو كان في سربريته مشركا
لأن الله تعالى إنما تعبد عباده بأحكام الظاهر، لأن هذا المتعبد بولايته من صحت منه الموافقة لدين المسلمين فى الظاهر، وهو في سريرته كافر، يبرأ منه في الشريطة.
فانه
وذلك قوله في الشريطة أبرأ ممن يرى الله منه ورسوله، فقد برئ من هذا المولى في الظاهر فى الحملة فقد تعبده الله في خلقه بحكمين وهما: ولاية الظاهر وبراءة الحملة، وإن لم يتوله ولاية الظاهر، إذا صح عنده موافقته لدين المسلمين؛ لسوء ظنه به - فهو هالك؛ لأنه ترك فرضا أن أوجبه
الله عليه.
والولاية والبراءة، فرضان وهما كالصلاة، حذوك النعل بالفعل (1)
(1) مثل عربي، يقال دلالة على التساوى والمشابهة النامة.