الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٤٨٢

- {90 -

على عظيم نعمته، وجزيل عطائه، وجميل منته، فإنه لا يحصل التوفيق.

والتيسير إلا منه.

وكم ترى وتسمع بمن اجتهد وعبد فردت عليه عبادته، إذا حرم التوفيق، فعمى عليه بسوء ء فعله الطريق.

6

فمن أين رحمك الله تؤدى شكر هذه النعمة و أنت أو كان من رأسك إلى

6

قدميك لا تفتر عن ذكر الله ليلا ولا نهارا، أو تصدقت بما ملكت يمينك وكان ذلك ملء الأرض ذهبا، وصمت فى طول عمرك، وصليت في أوقات

دهرك، ولم تعص الله طرفة عين، ولا ركبت ما فيه عتب وشين وقمت بالفرائض والنوافل، وأديت اللوازم والوسائل لما قمت بواجب شكره، ولو جئت بجميع ما لزمك من أمره، لأنه كله من عنده، وأنت وجميع الخلق عبيده، وهل تجد أحدا ليس يعبده.

أو ما سمعت قوله تعالى: وَمَن هد الله فهو المهتد (1)، وقوله تعالى، وَلَوْلا فَضلُ الله عليكم وَرَحْمَته مازكى منكم من أحد أبداً (2)، وقوله تعالى. ولكن حبب اليكم الإيمان وزَيَّنهُ فِي قُلُو بكم، وكره إليكم الكفر والفسوق

والعصيان (3).

تصنع

أرأيت لولم يتفضل عليك بكراهية ذلك ما كنت فأين شكرك لتقوم بهذه الفضائل كلها، فكيف بثواب لا غاية له ولا واصف يقدر أن بصفه.

ومن علامة التوفيق، أنك إذا طلبت شيث من الطاعات يسرها الله لك وسهلها عليك، وتكون على زيادة فى دينك، والخذلان ضد ذلك.

(1) الآية مكية رقم 97 من سورة الاسراء.

(2) الآية مدنية وقم 21 من سورة النور. (3) الآية مدنية رقم 7 من سورة الحجرات:

(م 30 - الدلائل)