الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٥١-
34
رمنها براءة الدين بالظاهر لكل من صح كفره، ونفاقه، وخلافه لدين المسلمين، فهذا لازم فرض البراءة منه لمن قامت عليه حجته، وعرف حدثه:
ومنها براءة الرأى وهى أن يبرأ أحد من ولى لك تتولاه بالرأى، ولم تعلم أنت أن وليك واقع معصية، فعليك أن تبرأ من هذا الذي قد برئ من أولئك بالرأى حتى يأتى بشاهدين، يشهدان له على وليك، بكفره، وأنهما قد استتاباه فلم يتب، فعندهذا تتولى هذا المتبرئ من وليك، إن كنت تتولاه من قبل، وتبرأ من وليك الأول الذى يشهد عليه الشاهدان، ولا تجوز براءة الرأى إلا في هذا الوجه خاصة:
ومنها براءة الحقيقة لكل من صح أنه من أهل النار كإبليس، وقابل، وفرعون، وقارون، وهامان، وعاد وثمود، وامرأة نوح، وامرأة لوط، فهؤلاء ومن أشبههم يبرأ منهم بالحقيقة، وبالله التوفيق.
والوقوف أيضاً على وجوه: وقوف دين، وهو وقوف السلامة للعالم والجاهل، وهو، وهو أن تقف عن من لم تعلم له بإيمان يستحق به الولاية، ولا بكفر يستحق به البراءة، فأنت واقف عنه، وقوف دين، وأنت تتولاه في الشريطة، إن كان الله وليا، وتبرأ منه فى الشريطة، إن كان الله عدواً.
روقوف السؤال: وهو أن يكون لك وليان وهو أن يكون لك وليان، فيتنازعان في مسألة من الفرائض، فيقول أحدهما: القول قولى، ويقول الآخر: القول قولى، مما يخطى بعضهما بعضا، وأنت لا تعرف عدل ما اختلفا فيه، فعليك أن تقف عنهما حتى تسأل عنهما المسلمين. وهذا يروى عن الربيع ابن حبيب (رحمه الله)
ووقوف الرأى: وهو
أن
تعلم من وليك شيئاً ترتاب فيه، فلك أن
تقف عنه وقوف الرأى، مع اعتقاد ولاية الدين: إن كان حدثه لا يخرجه