الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٥٢35
من الولاية، وعلى اعتقاد براءة الشريطة إن كان يخرجه من الولاية، وإن وقفت عنه في هذا الموضع وقوف دين كنت ضالا هالكا، فافهم الوصف
مختصرا، وبالله التوفيق.
فهذا يسير من صفة الولاية والبراءة. وإن أردت المزيد منه فاطلبه
من آثار المسلمين تجد ما تريد إن شاء الله
فصل
فإذا فرغت من مطالب الولاية والبراءة، والوقوف، ونلت منها حاجتك، فلا تنس جملة الإسلام التى عليها مدار الكل، وهي الحملة التي دعا إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وجملة الإسلام، شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم، وأن ماجاء به محمد بن عبد الله النبي من عند الله، فهو الحق المبين من مجمل ومفصل، تنطق بذلك شاهدا را يقيناً، بلا شك ولا ريب منك، يسمعه منك كل سامع من عالم وجاهل، كأنك قلت: إنى أعلم، وأوقن وأشهد أن لا إله إلا الله تمام الشهادة.
جهرا
فإذا صدقت بذلك، وشهدت به، فأضف إليه الإيمان، وهو أن تؤمن بالله تعالى - ومعناه - تصدق به، فى قلبك بلا شك ولا ريب، بأنه الخالق لك ولكل شيء من المخلوقات، مما تراه، أو من المخلوقات، مما تراه، أو تسمع به، والرازق لك، ولهم جميعاً، وأنه الحى الذى لا يموت، ولا يلحقه التقصان من شيء من الجهات أبدا، وكل من سواه: فهو ميت، وأنه هو المدبر الجميع ما تراه، وما تسمع به، وما لا تراه وما لا تسمع به من جميع أمور الدنيا والآخرة، فلا تسقط ورقة من شجرة، ولا تنبت حبة، ولا تنصب قطرة ماء من سماء، ولا تنبع عين ماء من أرض، ولا تهب ريح، ولا