الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٥٣

36

تطلع شمس ولا قمر، ولا نجوم؛ ولا ينفلك ليل من نهار، ولا نهار من ليل، ولا يتحرك بحر بموج، ولا تثبت روح في جسد إنسان، ولا حيوان إلا باذنه، وعلمه، وأنه لا يعجزه شيء أراده، ولا يشبهه شيء من جميع خلقه أبدا، تبارك وتعالى، له الخلق والأمر، وهو على كل شيء قدير. وتؤمن أيضاً و تصدق بمحمد النبي الأمي، صلى الله عليه وسلم، وتعرفه بأنه عبد الله، خير عباده من بنى آدم، من أرفعهم في النسب، وأكرمهم عند الرب؛ وأنه آدمى يجوز عليه ما يجوز على الآدميين: من الأكل والشرب والنوم واليقظة، وإتيان النساء، والبول، والغائط، ولا يجوز عليه الكذب، (ولا الجنون ولا السحر، وليس من شرطه علم الغيب، إلا أن الله اختصه خلقه لعلمه فيه، وأكرمه، وأرسله إلى خلقه من الجن والإنس أجمعين، وأنزل عليه القرآن، فبلغ الرسالة، وأدى الأمانة،. نصح الأمة، وجاهد في سبيل الله، وعبد ربه حتى أتاه اليقين

من

وتومن، معناه: تصدق بما جاء به هذا النبي صلى الله عليه وسلم عن المحارم

ربه – عز وجل - من الأمر بالفرائض وغيرها، والنهي عن وغيرها، والوعد بثواب الله، وهو الجنة لمن أطاع الله، والوعيد بالنار لمن عصى الله حتى مات مصراً، وورود الموت على جميع كل ذى روح من ملائكة وإنس وجن وحيوان وهوام، كائنا ما كان، من ساكني السموات والأرضين.

وتؤمن بالبعث بعد الموت بلا شك ولا ريب، وبالقيامة بعد البعت، ولتجزى فيها كل نفس بما تسعى.

وتؤمن بجملة الملائكة، من ساكنى السموات والأرض، وتعلم أنهم جميعا أولياء الله، ولا تصفهم إلا بما مجوز من الصفات، فانهم لا يوصفون