الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٥٥

—

38 -

-

ركل ذلك بقضائه وقدره، ولا يخرج شيء من تقديره، ولا تتحرك ذرة فما فوقها فى ظلمات الأرض إلا بقضائه وقدره.

فعلى المكلف أن يؤمن بجميع هذا، ويتقنه، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، ولا يغنى حذر عن قدر، ولن يدفع المنون مال ولا بنون، وكل الأمر إلى من إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون، ولو كره ذلك كل من في السموات والأرض، وإن لم يرده، فلا يكون، ولو أراده الخلق أجمعون.

وقيل: إن الدين في خمسة أشياء: التوحيد الصحيح لله تعالى، وأداء الفرائض بالتمام واجتناب جميع المحارم مع ترك المظالم، والوقوف عن الشبهات جميعاً، والولاية لأولياء الله ـ تعالى ـ والبراءة من

الله تعالى

أعداء

وقيل: جملة دين الله فى هذه الأشياء الخمسة: أولها، المعرفة بالله تعالى، و التوحيد له مع أداء فرائض الله فى أوقاتها بكمالها، واجتناب الكبائر جميعاً، وولاية أهل الطاعة من المكلفين جميعاً، وفي ادى؛ بالقلب من لدن آدم.

فهذه جملة دين المسلمين، من الأولين والآخرين.

وهذه الخصال الخمس فرض على الخلق، ومن ترك خصلة

منها كفر.

فهذه يا أخى نبذة يسيرة من هذا الفن لعلها تنشطك، لتطلبه من موضعه من آثار المسلمين

فإذا فهمت ذلك، وعرفته: فاعلم أنه يتعلق عليك بعده كثير من العبادات البدنية، والمالية، ومن الأوامر والمناهى، فكل