الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٥٨الباب الخامس
في النجاسات، والطهارات
و ما يتعلق بمعناها من ذلك
م إنى، يا أخي، آمرك - رحمك الله - بمجانبة جميع الأجناس وترك الغلو في الطهارات والوسواس.
ويعينك على ذلك أصل واحد، وهو: أن نعلم أن الأرض، وجميع ما أنبتته، كله طاهر، إلا ما عارضته نجاسة بينة متيقنة
واعلم أن أنجس الأنجاس: البول، ثم العذرة (1) من الإنسان، ثم
الدم، ثم الحنابة.
والأبوال كلها نجسة، من بشر وحيوان، خبيثة، وقد حرم الله
الخبائث كلها بقوله تعالى:
وَيُحرم عليهم الخبائث (2).
وأما ما احتمل طهارته، ونجاسته فهو طاهر، وما احتمل حلاله وحرامه فهو حلال. وإذا أردت الطهارة الجيدة الحسنة، للدنيا والدين، فطهر أولا قلبك من الغل والحسدا لإخوانك، والحقد عليهم، والظنون ال ديئة، وأحبب لهم ما تحب لنفسك: وطهر عينك من نظر ما لا يجوز لك نظره، و من ثم أنفك ما لا يجوز لك شمه من الأشياء. وطهر سمعك من استماع ما لا يجوز لك استماعه من الغناء، والزمور والدفوف،
(1)
الغائط
هي
(2) الآية مكية رقم 157 - سورة الأعراف