الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٥٩

42

وغير ذلك مما ينطق به الآدميون، من الغيبات و غيرها. وطهر لسانك من قول الغيبة والنميمة، والكذب وشهادة الزور، وشتم الناس، وكل

كلام يخرج من غير ذكر الله تعالى، ومن قضاء حوائجك لدنياك. وطهر فملك وشفتيك من إدخال كل طعام لا يحل لك من أموال

الناس من المظالم و الغصب، والربا، ومن جميع ما حرم الله ورسوله

الأشياء.

أكله وشربه من جميع وطهر يديلك من مس ما لا يجوز للكمسه من أموال الحرام، ومن مسر النساء الأجنبيات، و طهر رجليك من كل شيء لا يجوز لك المشي إليه، و هو كل ما خرج من طاعة الله، ومن حوائجك التي تعينك مما لا بد منه: من عيادة مريض، وتشييع جنازة، أو مجلس علم، وطلب رزق حلال، أو المشى في حاجة لأخ مسلم، أو إصلاح بين الناس

فاذا عرفت هذا، و أتقنته،، و عملت به، فاطلب الطهارة للجسد

من بعده

واعلم أنه لا تصح طهارتك لأعضائك بالماء، إلا بعد ما ذكرته لك: وأعلم أن حكم جميع المسلمين الصغير والكبير والعبد والحر والذكر و الأنثى - الطهارة إلا من رأيت به نجاسة بينة، هذا في الحكم.

-

وأما في الاحتياط فخذ بنظرك فيمن عرفت منهم وعاشرت. وأما ما يخرج من الإنسان المسلم من دموع، و مخاط، وبزاق، وعرق، وقيح، كل ذلك طاهر إلا أن يمس نجاسة أو تمسه

وأما ما يخرج منه من دبره: من غائط؛ وديدان وغيرها، وما يخرج من أقبله من بول وجنابة، وحيض واستحاضة، مذى وودى کله نجس لا اختلاف فيه وكل ما مسته (من نجس (و هو رطب، أو الممسوس رطب، فانه ينجسه