الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٦٠43
ه
بلا خلاف، أما اليابسان إذا كان أحدها نجسا، والآخر طاهراً؛ فلا أحدهما الآخر، لأنه لا يأخذ أحدهما من الآخر شيئا
پنجس
وأما الدواب: مثل الإبل، والبقر، والضأن، والماعز، والظباء، والأرانب، وبقر الوحش فهى حلال، أكل لحومها بعد ذبحها، وذكر اسم الله عليها، ونجس دمها وبولها، وأما روثها فطاهر إلا ما لحقه بول منها أو من غيرها، وأما ما يخرج من أفواهها عند الحرّة (الاجترار) فذلك ـ فيما عندى ـ فيه الاختلاف في طهارته ونجاسته، ويعجبني ـ طهارته، لأنى أراه ليس بأشد من أروائها، وكل ما يخرج من بطونها، فيكون الذى يخرج من أنوفها أنجس من الذي يخرج من أدبارها، فلا يكون كذلك فيما أحسب
وأما الحمير والوحوش من عمان، والخيل والبغال فحرام عندنا أكلها، بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، لأنها من الناب، فهذا الذي نعتمد عليه من غير تخطئة منا لمن قال غير ذلك من أهل العلم، لأن الله عز وجل قال في كتابه العزيز: والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة (1) ولم يقل: لتأكلوها، ونجس دمها، وبولها، وطاهر روتها وعرقها.
وأما الكلاب والذئاب، والضباع، والثعالب، والسنانير فحرام عندنا أكلها، ونجس بولها، وروثها ودمها، والميتة من جميع
ذلك نحاسة.
وأما الطير: فجميع ما لا يؤكل لحمه فبوله وخزقه (2)، ودمه، وميتته نجس، وحرام أكله، وه و كل ذى مخاب منه وصفة المخلب:
(1) الآية مكية رقم 8 – سوة النحل (2) هو ذرق الطائر أى ما يخرجه من بطنه.