الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٦٣

46

هبة أو بيع، أو إدلال، ويضمن لهم، وقول: له أن يحيى نفسه من أموال الناس، ويتعلق عليه ذلك ضمانا.

ومن رأى في

صبي

نجاسة، ثم غاب عنه بما تمكن طهارته بوجه من

الوجوه، ولم ير به تلك النجاسة: فحكمه الطهارة، ومثله البالغ، إذا كان البالغ عالما بتلك النجاسة، وإن لم يعلم بها فحكمها باقية.

وأما البئر الكثيرة الماء التي لا تنزح: فإنها لا ينجسها شيء، والبئر التي تنزح، إذا حلتها النجاسة، فالمأمور به أن ينزح منها أربعون دلرا، بدلوها، بعد إخراج النجاسة منها، وتغسل الدلو بعد النزح، وإن فرغ ماؤها قبل تمام الأربعين، فيجزى ذلك، وتطهر إن شاء الله

وأما الأرض، إذا حلتها النجاسة، فما دامت باقية فنجس ذلك الموضع.

ولا يطهر إلا بالماء وزوال النجاسة.

وإذا زالت النجاسة منه، فقول: يطهر، إذا أصابته الشمس والريح، ويعجبني أن تكون طهارته بالماء إذا أمكن. والله أعلم.

فصل

فاذا فهمت معنى الطهارة، فتأهب لها، وإذا أردت قضاء حاجة الإنسان: من بول و غائط فأدب الملك.

والأدب أن تبتعد عن الناس، وألا تستقبل القبلة، ولا تستدبرها، لأن الدبر عورة، أيضا: لا تكون قبلتك للصلاه قبلتك للبول والغائط، ولا تستقبل الشمس ولا القمر، ولا النجوم، فإن لهن حرمة.

ولا تستقبل الريح خوف أن ترد عليك شيئاً من الرشان، فاذا قضيت