الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٦٤

-

47 -

حاجتك فأتبع موضع البول، والغائط بحجر أو مدر (1)، إن وجدته، وإلا فيكفيك التراب الذلك: فاذا جف موضع البول بعد الدلك، والعصر، وانقطعت المادة، فاغسل موضع البول والغائط بالماء، إن كان من ماء جار فبالعرك فيه، حتى ينقى من النجاسة، وإن كان من إناء فبالصب على مواضع النجاسة إلى أن تذهب النجاسة: وتطيب النفس، مالم تكن موسوساً

ولا يعجبنى أن يكون الاستنجاء أقل من ثلاث عركات من البول، وأربعين عركة من الغائط عند المكنة

ولكل وقت نظر أ، وإن كان البطن يابساً، والخارج منه جامدا

جافاً، لا يؤثر في مخرج الدبر، فيكفي القليل من الماء لذلك.

واعتقد النية عند ابتدائك: تقول بعد البسملة: أتطهر من البول والغائط طهارة الفريضة، أزيل بها النجاسة، طاعة الله ولرسوله محمد صلى الله عليه وسلم. وأما عند مضيك للبول وقعودك – فلا تبسمل، بل استعذ بالله من الشيطان الرجيم، وكن عند طهارتك معتقدا أداء سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الاستنجاء، راجياً من الله الكريم أن يأجرك بذلك

"

ويجعلك مع الذين قال الله تعالى فيهم: (فيه رجال يحبون أن يتطهروا، والله يحب المطهرين (1).

فاجتهد في ذلك الرجاء محبة الله لك، ومحبة الله ثوابه، فاذا أحبك الله – عز وجل ـ، وخصك بهذه الطهارة من القاذورات، وثواب الله لا يكيف، فمن أين تقدر على تأدية شكره؟ وهو تعالى الميسر لك جميع

(1) قطع الطين اليابس ..

(1) الآية مدنية 108 من سورة التوبة.