الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٧٨فامتثل الأمر بها، وقم بها في أول أوقاتها بتمام طهارتها، و تمام ركوعها وسجودها، وقعودها، وإحضار القلب فيها، واعتقد أنك مجيب لمن أمرك بها بقوله تعالى: أقيموا الصَّلاةَ، وأنت تقول: لا، وهو القادر عليك،
أتقدر أن تعصى أمير بلدك؟ فكيف تعصيه تعالى، وهو قد أكرمك بجميع ما تعرف؟ مما لا يحصى، فأجب قوله، وامتثل أمره، وإن قدرت.
على الزيادة عما أمرك، فرد وزد، فانه كله يرجع نفعه إليك.
وفى امتثالك امره، تكون نيتك فيه، لأنك عبده، وهو مولاك، ولا بد للعبد من طاعة مولاه.
تم ارج ثوابه على القيام، وخف عقابه مع التضييع، وأعلم أن طاعته لازمة عليك؛ ولولم يعدك ثوابا، أو يعد لك عقابا.
فلا تمن على الله تعالى بهذه الركعات، فإن عباده كثير، وأنت لوعبدته عمرك قصير، وأكثر أوقاتك في شغل
لأن ليلا ونهارا، فلا تلحق بهم
تنياك يا حقير:
،
فأول شروط الصلاة: عليك طهارة بدنك وثيابك التي تصلى بها،
والبقعة التي تصلى عليها من جميع
الأنجاس.
ثم استقبال القبلة، وهى الكعبة، حيثما كنت، ولا تصليها إلا قائما إلا من عذر: فإن حضر الوقت فابدأ بالآذان لها، وإن قام به غيرك ممن حضر فيجزيك. والآذان فضله عظيم، وأجره وافر لمن قام به على الوجه الصائب، حتى
قيل: إنه يستغفر له كل شي يسمع صوته من شجر وحجر. أتترك يا أخى هذا الربح الوافر للرجال يسبقونك به، وأنت تطلب للدنيا
الفلس، والفلسين؟ وليس هو بنقص فيك.
ولو لم يكن قصدى الإيجاز، لأتيت فضائله، لكنه موجود فى كتب المسلمين.