الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٨٣

-77 -

فصل

تم اقرأ بعدها التوجيه: وهو أن تقول، سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا، وما أنا من المشركين

ه وسبحانك اللهم) معاه: تنزيه الله تعالى عما لا يليق به من صفات الخلق و اللهم): معناها، يا الله و بحمدك معناها: أحمدك، وه تبارك اسمك): من البركة اشتقاقه، «وتعالى جدك) الحد معناه: العظمة، ولا إله غيرك) معناه: نفى من سواه من الأرباب، وأنه لارب غيره، (وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا) الذي فطر معناه: الذي خلق، ومعنى التوجيه إلى الذي فطر السموات، أما توجه الحسد: فلا يكون إلا إلى القبلة التي هي الكعبة، لأن الله تعالى لا تضمه الجهات، حتى يتوجه إليه، لأنه العلم في كل مكان.

وأما توجه القلب إلى الذي فطر السموات والأرض: بمعنى رفع الحوائج إليه، وطلبها منه، وتفويض الأمور بالاتكال عليه، فذلك هو التوجيه الحقيقي

ه وما أنا من المشركين (معناه: الانتفاء من الشرك الذى هو عبادة الانتفاء غيره، من صنم أو شمس، أو قمر، أو غير ذلك، لأن من عبد غير الله، فقد أشرك به، و من أشرك به فقد هلك، إلا أن يرجع ويتوب، حتى قيل: إن الرياء شرك: لأنه يرانى بعبادته لله تعالى ـ الخلق، فسمى شركاً لذلك. والله أعلم.

?

فصل

-

فإذا عرفت التوجيه، وقرأته فادخل فى الصلاة، ودخولك في الصلاة بتكبيرة الإحرام وهى تحرم عليك ما كان حلالا لك قبلها، من الالتفات، والنظر، والعبث، وتسوية الرداء، وغير ذلك.