الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٨٥

وإذا كبرت فاحذر اللحن في التكبيرة، واعلم أن الألف من اسم الله

تفتح فتحة قصيرة، ولا تمدها فتفسد عليك صلاتك، واطبق اللسان بالحنك (1) عند نطقك بها، وشدد اللام الثاني، وضم الهاء ضمة خفيفة،

الله

خوف زيادة الواو، فإنه إن تزاد واو ا انتقضت الصلاة، ومد إسم عند نطقلك به مداً غير مجاوز للحد، بل بقدر ما تميز بينها وبين غيرها من التكبير، وأعلم أنها أول فرض في الصلاة، ولا تتم الصلاة إلا بها مستقيمة، بلا لحن فيها

وإن لم تقدر على ضبط ضمة الهاء الضمة الخفيفة، و خفت زيادة الواو فيها، لثقل في لسانك، أو غيره، ولم تعرف الاشمام (2) – فسكن الهاء من إسم الله، فإنه خير عندى من الضمة المخوف منها زيادة الواو، والله أعلم بالصواب

فصل

فإذا) فرغت) من التكبيرة، فقف قليلا قدر النفس الواحد، ثم استعذ بالله، فإن الاستعاذة في الصلاة سنة ثابتة، لا يجوز تركها.

تقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، تقولها سراً بلسانك، تحرك بها شفتيك، ولا تسمع أذنيك.

و معناها: أنك تستجير و تعتصم بالله من الشيطان الرجيم – الذي هو عدو لك. من أن يشغلك في صلاتك بغيرها، كأنك لمحات إلى الله تعالى، في أن يحذرك من كيد هذا العدو المترصد لك على أبواب طاعة الله، ليشغلك عن الدخول فها حسداً لك، وعدوانا، فاحذره، ولا يقدر على صرف كيده عنك أحد إلا الله تعالى.

(1) الخنك محركة باطن أعلى الفم من داخل. أو الأسفل من طرف مقدم اللحيين. (2) الاشمام هو إذاقة الحروف عند النطق بها الضمة أو الكسرة بحيث تسمع ولا

تكر و زناً.