الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٨٨- VI -
فصل
في صفة السجود
فاذا أردت السجود، فقدم يديك قبل ركبتيك، فإنه أدل على الخضوع فإذا صرت قرب الأرض: فاقطع التكبيرة، وقل: سبحان ربي الأعلى، بتحريك الياء ثلاث مرات، وإن شئت خمساً، أوسبعاً، والاختيار
الثلاث.
واعلم أن الركوع، والسجود فريضة، وما يقال فيهما من التسبيح سنة، واعلم أنه ليس مطلوباً منك وضع الرأس بغير تذلل لله تعالى؟ فإنه لا معنى لذلك، بل يكون وضعك الرأس كالأسير المخطيء بين يدى القادر على هلاكه، زيادة على الأسر، وهوق در على فكاكه من غل الأسر، فهنالك نحضر قلبك للخوف، والرجاء، فكن كذلك.
فإذا سبحت ـ كما ذكرت لك فانهض جالساً بتكبيرة، وتمكين في الجلوس، حتى يرجع كل عضو منك على حاله في الاعتدال، ثم ارجع إلى السجود ثانياً بتكبيرة، فإذا قطعت التكبيرة: صبح الله ثلاثا كما وصفت لك. ثم انهض قائما بتكبيرة، فإذا اعتدلت قائما: فاقطع التكبيرة، واقرأ فاتحة الكتاب للركعة الثانية، على ما وصفت لك من قراءتها في الركعة الأولى
فإذا تمت فخر للركوع لهذه الركعة بتكبيرة، وسبح في الركوع كما وصفت لك أولا، وتكون في جميع ركوعك للصلاة معتدلا، حتى لوحط في ظهرك شيء ما سقط، ولاهل وأسك عن قياس الظهر، ولا تحنه إلى الأرض، بل تنحنى جميعاً انحناء معتدلا، فاذا سبحت
ثلاثاً: فارجع قائما تقول: سمع الله لمن حمده في نهوضك، ثم قل
،
وبنا لك الحمد إذا اعتدلت من الركوع؛ ثم اسجد بتكبيرتين سجدتين
!