الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٩٢

لأحد

فإذا كان الأمر على هذا فاذكر ضعفك عنده، وحاجتك إليه، واعترف بتقصيرك، وتكون عليك هيئة الانكسار، كالذي عليه حق حال حد، فجاء ببعضه، بنصف عشر أو أقل، وجاء يريد مسامحة الجميع لمن له حق، أما ينكسر ويستحى، ويخجل، ويعظم من له الحق، ليقبل منه القليل ويسمح له بالجزيل.

فإذا عرفت هذا، فانصب بعد تمام الصلاة في الدعاء إلى الله تعالى، ولا تستعجل، ولا تمل إذا كنت على باب كريم غنى، وأنت في غايه الحاجة، وهو يدعوك إليه: يقول لك: ادعوني استجب لكم. وهو بضد الخلق، فان الخلق إن سألتهم كرهوا وملوا، وأحب العباد إلى الله من سأله منهم. والدعاء لازم عليك لقوله تعالى: ه فاذا فرغت فانصب، وإلى رَبِّكَ فارغب. فابدأ بالدعاء بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمده يحيى ريميت، و هو لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير.

،

هو الأول والآخر، والظاهر والباطن، وهو بكل شيء عليم ليس كمثله شئ، و هو السميع البصير، لا تدركه الأبصار، وهو يدرك الأبصار، وهو اللطيف الخبير

جميع

وأشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله. وأن

ما جاء به محمد بن عبد الله النبي من عند الله، فهو الحق المبين

ثم اقرأ آية الكر مى (2) ه وشهد الله أنه لا إله إلا هو، وقل، الله. مالك الملك .. إلى قوله: وَتَرْزُق من تشاء بغير حساب (3).

(1) الآية مكية رقم 8 من سورة الشرح.

(2) هي الآية رقم 255 من سورة البقرة.

(3) الآية مدنية رقم 27 من سورة آل عمران.