الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٠٤- AV-
الغلبة، وصن أنفك عن النشمم لشيء من الروائح الطيبة، أو الخبيثة، إلا أن يأتيك لغير اختيارك، وصن لسانك عن النطق بغير ما أنت فيه
أبدا، وصن قلبك عن الوسواس والتحدث بما يهمك إلا مالا قدرة لك عليه، و صن فمك عن الأكل والشرب ولو قليلا منه، وصن يديك عن البطش بهما، أو التحريك بغير حركة القيام، والقعود، وصن رجلك عن المشى، والتنقل، والتحريك، إلا بما لا بد منه من شغل
الصلاة.
وإن حدث عليك خروج شيء من قبل، أو دبر كائنا ماكان، أوقئ، أو دم من أى موضع كان، فإنه ينقض صلاتك، ووضوءك،
فجدده.
وكذلك الضحك، والبكاء ينقضان الصلاة، إلا بكاء من خوف الله تعالى فإنه لا ينقض الصلاة
واحذر النقصان فى الركوع، والسجود، فلا تنقر السجودنقر الديك، فإنك إن نقصت ذلك - فإنك لم تغش إلا نفسك، لأن نفع ذلك، إذا أقمته على الوجه المأمور به، يعود إليك، وما أنقصته، وضيعته، فضرره
لأن الله عليك، يرجع
جميع
خلقه
>
-
تعالى ـ غنى عنك، وعن عملك، وعن
لأنك لو عبدته عبادة خالصة، لا تفتر منها ليلا، ولا نهاراً، لم ينتفع
منها بشيء:
شي
وكذلك إن عصيته، ولم تترك شيئاً من المعاضي، الاركبته - لم يضره
ء، تعالى الله ذلك عن
وإنما الثواب رحمة منه لمن أطاعه، والعقاب عقوبة لمن عصاه:
فإذا كان الأمر على هذا، فما ضيعته، فضره عليك، ففكر بين