الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

(1.0)

حسناً وجمالا، قال مسلم حدثنا أبو عثمان سعيد بن عبد الجبار البصرى اخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك ان رسول الله علا قال (ان في الجنة لسوقا ياتونها كل جمعة فتهب ربح الشمال فتحثو في وجوههم وثيابهم فيزدادون حسنا وجمالا فيرجعون الى أهليهم وقد ازدادوا حسناً وجمالا فيقول لهم أهلوهم والله لقد

از ود تم بعدنا حسنا وجمالا فية ولون وانتم والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا» قال له ان أهل الجنة اذا دخلوها نزلوا فيها بفضل اعمالهم فيؤذن لهم في كل مقدار جمعة من أيام الدنيا فيزورون الله - وهذا كما يقال فلان في جوار الله وكما يقال بيت الله - ويبرز لهم عرشه - اي فانما يرون عرشه ـ فيتبدي لهم ـ اي العرش - في روضة من رياض الجنة فتوضع لهم منابر من نور ومنابر من اولو ومنابر من ياقوت ومنابر من زبرجد ومنابر من ذهب ومنابر من فضة ويجلس أدناهم وما فيها دني على كثبان المسك والكافور ما يرون ان اصحاب الكراسي افضل منهم مجلساً ولا يبقى في ذلك المجلس أحد الا حاضره الله تعالى محاضرة يخلق اليه كلاما بخصوصه حتى أنه ليقول الرجل منكم الا تذكر يا فلان يوم فعلت كذا وكذا فيذكر بعض عصيانه في الدنيا فيقول يارب ألم تغفر لي فيقول بلى فبسعة مغفرتي بلغت منزلتك هذه فبينما هم كذلك غشيتهم صحابة من فوقهم فامطرت عليهم طبيبا لم يجدوا مثل ريحه قط ثم يقول الرب تبارك وتعالى قوموا الى ما اعددت لكم من الكرامة فخذوا ما شتم» فنقول لا يتألمون بذكر ذنبهم بل يتجدد لهم فرح باستشعار أنه مغفور. وأما قوله ألم تغفر لى فجواب لظاهر الكلام وتملق و استجلاب لذكر الغفران فيتلذذ بذكر الله المغفرة له

كان عل الله يقول (ان في الجنة لسوقا ما فيها بيع ولا شراء الا الصور من

D

الرجال والنساء فاذا اشتهى الرجل صورة دخل فيها وإذا اشتهت المرأة صورة دخلت

14