الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ١١٠(108)
الاشرس عن معقب بن سمى في قوله تعالى (طوبى لهم وحسن مآب) طوبي شجرة في الجنة ليس في الجنة دار الا أظلها غصن من أغصانها فيه ألوان الثمار ويقع علميه طير كامثال البخت فاذا اشتهى أحدهم طيراً دعاه فوقع على خوانه وأكل من أحد جانبيه قديداً ومن الآخر مشويا ثم يعود طائراً فيذهب
قال أنس بن مالك قال النبي صلى الله عليه وسلم (إن في الجنة اسواقا لا شراء فيها ولا ييع يجتمعون فيها حلقاً حلقاً يتذا كرون فيها كيف كانت الدنيا وكيف كانت عبادة الرب وكيف كان فقراء أهل الدنيا واغنياؤها وكيف كان الموت وكيف صرنا بعد طول البلاء الى الجنة)
قال أخبرنا الثقة باسناده عن أسباط عن السدي عن أبي هريرة عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال «يرد الناس جميعاً الصراط وور ودهم قيامه حول السار ثم يمرون على الصراط باعمالهم - فنقول تفسير ابن مسعود الورود بالحضور حول النار مذهبنا واما الصراط فلم يصح عندنا عنه صلى الله عليه وسلم انه جسر على متن قال: فمنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر مثل الطير
هو
جہنم - ومنهم من يمر كاجود الخيل ومنهم من يمر كاجود الابل ومنهم من يمر كعدو الرجل حتى ان آخر هم رجل يمر على موضع ابهامي قدميه ثم يتكفأ به الصراط - والصراط دحض مزلة حده كحد السيف عليه حسك كحسك القتاد على حافتيه ملائكة معهم كلاليب نار مخطفون بها الناس فمن بين مار ناج ومخدوش ناج ومكدوس في النار والملائكة يقولون رب سلم سلم. وان صح ان الصراط كذلك فهو كناية عن ان الدين لادغل فيه وان الناقد بصير سبحانه وتعالى لا يخفى عنه شيء وان من قصر به عمله جيده الملائكة الى النار بأمر الله تعالى وغيره مختلف فناج بسرعة وناج دونه بحسب مراتبهم في العمل والتقوى فالمقصر الناجي يصيبه ما علم الله من العذاب بالحبس عن الجنة والخوف فهو كمخدوش حبيس ونجا وآخرهم