الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ١١١

(109)

دخولا الجنة رجل يرفع له باب الجنة فيخيل انه لا مقعد له في الجنة أى وقد رأى باباً من الجنة ودخله فيقول يارب انزلنى هاهنا فيقول له لملك تسألني غير ذلك فيقول لا وعزتك فينزله ثم يرى في الجنة منازل يتحاقر اليها ما هو فيه فيقول يارب انزلفى هناك فيقول له لعلك تسألنى غير ذلك فيقول لا وعزتك فينزله يعني في الجنة حتى الرابعة فاذا كانت الرابعة رأى أيضا ما يتحاقر ما هو فيه فيسكت فيقول له الاتسأل فيقول سألت حتى استحييت فيقول الله عز وجل لك مثل الدنيا وعشرة امثالها فهذا هو أوضع أهل الجنة منزلا)

قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يتحدث بذلك الا ضحك حتى بدت نواجذه. ويروى أن نساء أهل الدنيا أفضل من الحور اذ كن في الجنة لاعمالهن وأن في ذلك قوله تعالى (أنا انشأنا من انشاءاً الآية) مستورة أيديهم وخلاخل لهم زجل في مشيهم يستحيرُها أى أيديهم ملبسة أسوارا وهم مسورة ايديهم ولهم خلاخل فحذف لهم ولهم زجل

أى صوت من الخلاخل في مشيهم يستحبرها بالحاء المهملة أي يستنطق صوت الخلاخل نفس الخلاخل أي تعد الخلاخل كانها ناطقة بسبب تلك الاصوات او بالجيم أي يكون الصوت جاراً لها لا يفارقها او ناصراً لها أى زائداً لها في الحسن ويجوز ان يكون خلاخل عطف توهم كأنه توهم انه قال لهم أساور فعطف خلاخل على أساور والسوار لباس الذراع والخلخال لباس الرجل من الجواهر كالذهب والفضة واللؤلؤ والابدى في البيت الذراع قال الترمذى حدثنا سويد بن نصر اخبرنا عبد الله بن المبارك اخبرنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن داود بن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم (لو أن ما يقل ظفر مما في الجنة بدا لتزخرفت له ما بين خوافق السماء والارض ولو ان رجلا من أهل الجنة اطلع فبدا أساوره الطمس ضوء الشمس كما تطمس الشمس ضوء النجوم (هذا حديث غريب لا نعرفه