الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ١١٤(112)
ويُطْرِبهم في مشيهم بنعالهم اذَا خَطَرُوا تَسْبيحها وصَرِيرُها يفرحهم وينشطهم تسبيح نعالهم وصوتها في مشيهم بها إذا مشوا فتبختروا ونعالهم من الذهب الاحمر ولصرير نعالهم صوت لو سمعه أهل الدنيا لماتوا ولاسيما اذا صعدوا او نزلوا مع ان قصورهم من الزبرجد الاخضر. ويطرب بضم اوله من الاطراب وتسبيح فاعله وخطروا مشوا بتبختر. حاصل معنى الابيات الخمسة وزيادة انه صلى الله عليه وسلم سأله علي عن قوله تعالى (يوم نحشر المتقين الى الرحمن وفدا) ما الوفد ? قال يحشرون ركبانا» ثم قال (والذي نفسي بيده انهم اذا خرجوا من قبورهم ركبوا نوقا عليها وحائل الذهب مرصعة بانواع الجوهر فتسير بهم الى الجنة وعند باب الجنة شجرة ينبع من أصلها عينان فيشربون من احدى العينين فاذا بلغ الشراب الصدر أخرج الله كل مافى قلوبهم من غل فاذا بلغ البطن طهرهم الله من دنس الدنيا و قذرها فذلك قوله تعالى (وسقاهم ربهم شرابا طهورا) ثم يغتسلون في عين أخرى فلا تشعث ر، وسهم ولا تتغير ألوانهم ثم يضربون حلق أبواب الجنة فلو سمعت الخلائق طنين الابواب لافتتنوا بها فينادون رضوان فيفتح لهم فينظرون الى حسن وجهه فيخرون ساجدين الله شكراً اذ وصلوا الى دار احسن أهلها كذلك فيقول يا أولياء انا قيمكم الذي توكات بكم وبمنازلكم فينطلق بهم الى قصور من فضة سرادقاتها من ذهب يرى ظاهرها من النور والرقة والحسن فيقول أولياء الله عند ذلك يا رضوان لمن هذا فيقول هذا لكم قال صلى الله عليه وسلم (فلولا ان الموت يرفع عن أهل الجنة لمات اكثرهم قال ثم يريد أحدهم ان يدخل قصره فيقول رضوان اتبعنى حتى أريك ما أعد الله لك فيمر به فيريه قصور أو خياما وما اعطاء الله عز وجل ثم يؤني به الى غرفة من ياقوت من اسفلها الى أعلاها مائة ذراع قد لونت بجميع الالوان على جنادل الدر والياقوت وفي الغرفة سرير طوله فرسخ في عرض مثل ذلك عليه من الفرش كقدر خمسين غرفة بعضها فوق بعض فالظاهر مامر ان طول البيت مائة الف ذراع. وفي