الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ١١٦

(114)

ويقول الذي يلي وجهه انا اكرم على ولي الله منك انا ارى وجهه وأنت محجوبة

لاترين وجهه» قال ابو عمر بن عبد البر في حديث انه من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، وهو من حديث أبي سعيد الخدري انه صحيح وانه اذا دخل الجنة لا به أو شارب الخمر لم يلبسه ولم بره ولم يذكره في قلبه اولا تشتهيه نفسه وشارب الخمر لا يشربها ولا يراها ولا يذكرها في قلبه أولا تشتهيه نفسه ان لم يتب. وذلك بناء على مذهبه من الخروج من النار لكل موحد قال القرطبي وكذلك من استعمل آنية الذهب والفضة ولم يتب قلت ومن الجائز أنه يدخلها تائباً ويلقى الله

في قلبه اشتهاء ذلك ويكتفي بخيره ولا ينقصه اهل الجنة بذلك وروى عن أبي موسى الاشعري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (من استمع الى صوت غناء لم يؤذن له ان يسمع الروحانيين فقيل ومن الروحانيون يارسول الله قال قراء أهل الجنة) اخرجه الترمذي في نوادر الاصول. والمذهب ان لاخروج وان حرمان ذلك كناية عن عدم دخول الجنة. واما على مذهب الخروج فقيل يشربها ويلبسه ويستعمل الآنية بعد خروجه وانما يحرم ذلك في النار وقيل يحرم ذلك في الجنة دخل النار أو لم يدخلها وقد مر ذلك وانه رد بانه عقوبة ولا عقوبة في الجنة وانه أجيب بانه لا يشتهي ذلك كما لا يشتهى درجة من فوقه فلا يكون ذلك عقوبة. والناظم رحمه الله أفاد ان يقال أشياء اهل الجنة تسبح تسبيحاً مفهوما كنسيح اللسان وان صوتها مطرب من حيث هو ومن حيث انه تسبيح الله عز وعلا ولهذه النكتة أخر الصرير مع انه اعم من التسبيح. وأفاد أن من نعم الجنة التلذذ فيها بالصوت الحسن قال الترمذي (الرفرف شيء اذا استوى عليه صاحبه رفرف وأهوى به كالمرجاج يمينا وشمالا ورفعا وخفضا يتلذذ به مع أنيسه فاذا ركبوا الرفراف اخذ اسرافيل في السماع فيروي في الخبر انه ليس احد من خلق الله احسن صوتاً من