الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ١١٨(119)
اصوات ماسمعها احد قط انما يغنين نحن الخيرات الحسان أزواج قوم كرام ينظرون بقوة ايمان ونحن الخالدات فلا نموت ونحن المقيمات فلا نظمن»
قال الأوزاعى فى قوله تعالى (فى روضة مجبرون) هو السماع اذا اراد أهل الجنة أن يطربوا أوحى الله إلى رياح يقال لها الهفافة فدخلت في قصب اللؤلؤ
الرطب في حركته فتضطرب الجنة فلا يبقى في الجنة شجرة الاوردت
قال صلى الله عليه وسلم (اذا كان يوم القيامة قال الله عز وجل وتعالى أبن الذين كانوا ينزهون أسماعهم عن مزامير الشيطان ميزوهم فيميزون في كتب المسك والعنبر ثم يقول للملائكة اسمعوهم من تسبيحي وتمجيدي وتهليلي فيسبحون باصوات لم يسمع السامعون مثلها، وتقدم حديث ابن عباس موقوفا «ان في الجنة شجرة على ساق قدر ما يسير الراكب المجد في ظلها مائة عام يخرج أهل الجنة أهل الغرف وغيرهم فيتحدثون في ظلها فيبتغي بعضهم لهو الدنيا فيرسل الله عز وجل ريحاً من الجنة تحرك تلك الشجرة بكل لهو كان في الدنيا)
والصوت المطرب في الدنيا لا بأس به في الدنيا اجماعا من حيث هو صوت الا ما جاء الاثر بتحريمه كالاوتار والملاهي واما الصوت الطيب بالشعر الموزون المفهوم فلا بأس بسماعه لانه قد صحت الاخبار والآثار بانشاد الاشعار بالاصوات الطيبة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يضع لحسان منبراً في المسجد
يقوم فيه وبفاخر عنه صلى الله عليه وسلم وهو يقول (ان الله يؤيد حساناً بروح القدس ما نافح وفاخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتنادون الاشعار وهو يبتسم وقوله للنابغة الجعدى لما انشده «لا يفضض الله فاك، وانشد بعض له صلى الله عليه وسلم مائة قافية من قول أمية بن أبي الصلت وهو يقول (هيه هيه، وروى عن أنس انه كان النبي صلى الله عليه وسلم يحدى له بالشعر وكان لخشة بحدو للنساء والبراء بن عازب يحدو للرجال