الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ١١٩

(117)

وحضر السماع كثير من الأكابر والمشايخ والتابعين وتواجدوا وتحركوا له. وسمع من الصحابة عبد الله بن جعفر وعبد الله بن عمر. وجاءت عنه آثار في اباحته وعبد الله بن الزبير والمغيرة بن ثابت ومعاوية وغيرهم. وممن أجاز السماع مالك وأهل الحجاز وابن جريج قيل له اذا اتي يوم القيامة بحسناتك وسيئاتك ففي أي الحالين يكون سماعك فقال لا في الحسنات ولا في السيئات يعنى انه من المباحات وأجازه الشافعي الا انه كرهه من العوام وجعله مسقطا للمروءة ويرد به الشهادة. وكان مجاهد لا يجيب دعوة فيها سماع، وقال يوسف بن عبد الأعلى سألت الشافعي في اباحته لاهل المدينة السماع فقال لا أعلم أحداً من أهل الحجاز كرهه. واما الحداء وذكر الاطلال والمرابع وتحسين الصوت وتلحين الاشعار فلا أراه الا مباحا. وكان لأبي مروان القاضي جوار يسمعن التلحين للصوفية. وكان لعطاء جاريتان يستمعون اليهما. وأجازه أبو حسن العسقلاني

وروى ان بعض المشايخ قال رأيت أبا العباس الخضر عليه السلام فقلت له ما تقول في السماع الذي اختلف فيه اصحابنا فقال هو الصفا الزلال الذي لا تثبت عليه الا اقدام العلماء. وحكى عن الاستاذ الدينوري انه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يارسول الله هل تنكر من هذا السماع شيئاً فقال ما أنكر منه شيئاً ولكن قل لهم يفتتحون بالقرآن ويختتمون به فقلت يارسول الله انهم يؤذونتي وينبسطون فقال احتملهم يا أبا علي فانهم اصحابك فكان يفتخر بتكنية النبي صلى الله عليه وسلم. قال طاهر بن بلبل الهمداني الوراق كان أهل العلم والفضل يستمعون بجامع جدة على البحر فرأيت يوماً طائفة يقولون بجانب منه قولا ويستمعون فانكرت ذلك بقلبي وقلت في بيت من بيوت الله تعالى يقولون الشعر فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليلة وهو جالس في تلك الناحية وبجنبه أبو بكر الصديق يقول شيئا من ذلك القول والنبي صلى الله عليه وسلم يسمعه ويضع يديه على صدره