الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ١٢٢(120)
ذكرى بيميني منذ بايعت رسول الله على الله
أول من ناح ابليس وهو أول من تغنى قالت عائشة رضي الله عنها و ان الله حرم الغنية وبيعها ونمنها وتعليمها، أرادت بالغنية الامة المعدة للغناء
ومن
اهله
وقال الله جل وعلا (وأنتم سامدون) أي مغنون بلغة حمير. ونقول الكلام المباح لا باس بالغناء به وسماعه الا من شاب او مع نساء او ممن غلبت عليه الشهوات أو الصفات المذمومة وتكدرت بواطنه او كان السامع كذلك فلا يجوز هو ولا سماعه فقد يكون الكلام مباحاً ويصرفه فى الغناء الى حرام فينبت به النفاق للقائل والسامع. وترك الجنيد السماع آخر عمره فقيل له فلا تسمع الآن كما كنت فقال مع من فقيل اسمع انت لنفسك قال السماع لا يجيء إلا باهله ومع أهله والا وجب على العارف تركه واعلم انه يباح السماع والتلذذ به لاذهاب الحزن والاستراحة وتذكر الغائب والميت ونحو ذلك اذا كان لا ينبني على ذلك فساد قلب ويباح لمن غلب عليه حب الله والشوق اليه ويبعثه الى الصفات المحمودة فالسماع حرام على من ينبعث به الى حظوظ النفس والهوى حلال مباح لمن يتوصل به الى مباح من نحو ذهاب حزن وطاعة لمن يزداد به الشوق الى الله جل جلاله والتقوى والعمل الصالح كما سمع كثير من العلماء وتذكروا به امر الآخرة من جنة أو نار أو غضب ورضى حتى غشى عليهم وذلك لمن صح فهمه وحسن قصده. وفي هذا قال أبو طالب مكى ان طعنا على السماع أى مطلقا فقد طعنا على سبعين صديقا فنقول من ذلك ان يسمع ذكر الوصل والهجر فيذكر وصل الله وقطعه وقد سمع صالح قائلا يقول: أيا راهبي نجران مافعلت هند
فبات يقول مافعلت ذنوبي
سئل الشعبي عن السماع فقال ظاهره فتنة وباطنة عبرة فيحتمل ان يريدان