الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ١٢٩(127)
أصابع رجليها الى ركبتيها من الزعفران ومن ركبتيها الى ثديها من المسك أى المسك الأبيض ومن ثدييها الى عنقها من العنبر ومن عنقها إلى آخر رأسها من الكافور الابيض وشعرها من القرنفل عليها سبعون حلة مثل شقائق النعمان ويروى ان في آذانها الف قرط» قال معروف الكرخي قمت ليلة فصليت ما شاء الله ثم جلست فنمست فرأيت جارية كالشمس نوراً وضياء فقالت اتنام ولك مثلي ثم مرت عني فنظرت اليها فالتفتت الي متبسمة في وجهي فوقع شعاع ثناياها فاشرق من المشرق الى المغرب فقلت ويحك بم نلت هذا الجمال والبهاء فقالت بينما انا انظر اليك في ليلة باردة اذ توضأت ودخلت المحراب فاخذت قطرة ماء من لحيتك فمسحت بها وجهي ففضلني الله على الحور بذلك قال عطاء لمالك بن دينار رحمه الله شوقنا فقال ياعطاء إن في الجنة حوراء تباهي أهل الجنة بحسنها لولا أن الله كتب على أهل الجنة بالبقاء لماتوا عن آخرهم من حسنها فلم يزل عطاء كمدة أربعين يوماً
وماذكره الناظم من شق الرمان عن كواعب هو زيادة على ما يوجد لهم ويهيأ لهم ويرونه عند الدخول وكذا ما يخرج من التفاح مما يأخذون من الجوار النابتات على طرف العين الجارية وغير ذلك مما مر ويأتي من ذلك أنهم يزوجون من عام الى عام وكل ما يذكر من الاوقات من أوقات الدنيا انما هو مقدار ذلك قال القرطبي يعرفون الصباح برفع الحجب اي استار مساكنهم والمساء بارخائها ويعرفون أوقات الصلاة بالتهليل والتكبير والتحميد أي من الملائكة او باجراء ذلك على السنتهم ويعرفون يوم الجمعة بالزيارة الله تعالى أي يزورون موضعاً هو أشرف موضع في الجنة ويعرفون الشهر بالهدايا والتحف تأتيهم بها الملائكة من الله تعالى فى رأس كل شهر ويعرفون العام بقول الملائكة لهم ان الله تعالى يدعوكم للطعام
فهو عيد لهم من العام الى العام ويزوجون من الحور العين في ذلك اليوم