الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ١٣٠(128)
وذكر ابن مخلوف ان بين قصور الجنة رياضاً كثيرة وكثبان المسك في كل روضة الف فرس في جلد كل فرس الف الف لون من نور أبيض وأحمر وأصفر وأخضر لها سرج من در وياقوت مكللة باصناف الجواهر والدر والياقوت مطلقة في مراعيها اذا صهلت الخيل صهلت باصوات لو سمعتها الخلائق لذهلوا من حسن أصواتها معدة لاربابها في رياضها وفى تلك الرياض صحار وفيها صيدهم من أصناف الوحوش ويعرفون الساعات بذكر الملائكة الله تعالى عند كل ساعة بنوع من الذكر
بصوت واحد لهم بذلك ضجيج ودوي فيجيبهم عند ذلك جميع ما في الجنة من مافي الطيور والحيوانات وتهتز لذلك أغصان الاشجار كانها حنين مزمار وتكون البدأة
في الجواب من حملة العرش ويعرفون المساء والصباح بريح طيبة تهب عليهم من تحت العرش. والناظم رحمه الله وتقبل عنه هذه القصيدة وكتابه بيان الشرع ذكر نور الحوراء أو سواد شعرها ولم يذكر سائرها في هذا البيت ولكنه تضمن وصفها قال القرطبي في قوله تعالى في سورة الرحمن (كأنهن الياقوت والمرجان) من في صفاء الياقوت وبياض المرجان
قال النبي عل الله (ان المرأة من نساء أهل الجنة ليرى بياض ساقها من وراء
سبعين حلة)
قال قتادة (فيهن خبرات حسان (بمعنى خيرات الاخلاق حسان الوجوه حور مقصورات) محبوسات (في الخيام من الدر (كانهن بيض مكنون) شبههن ببيض النعام فى البياض الى الصفر وذلك أحسن ألوان النساء مع أنهن غير متغيرات كما كفتت النعامة بيضها بريشها (لم يطمثهن) لم يظأهن (انس قبلهم ولا جان) ففى الجنة الجن المؤمن في صحاربها وجبالها لكنهم يتزوجون من الجنيات والحور لا من الآدميات كما يتزوج الانس من الآدميات والحور لا من الجنيات.
وسميت الحور العين لشدة سواد عيونهن وبياضها كذا قيل والاولى ان الحور