الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ١٣

(11)

وادخال النار. وتسوي بضم التاء وكسر الواو اعطاء الذروة والمتسم ماخوذ من السواء يفتح السين والمد وهو ذروة الجبل أو متسع النهار والقسم السهم والنصيب والجزيل العظيم. والرضا هنا صفة فعل بمعنى الانعام لما كان يلزم من الرضا على غيرك ان تنعم عليه أطلق الرضا في شأن الله بمعنى انعامه على الخلق ويجوز ان يكون الرضا عنى انتفاء العذاب اذ من لازم رضاك على أحمد الا تعذبه ولا تسوء اليه وهذا أعظم لزوماً والأول أعظم فائدة لانه أفاد الانماء بخلاف الثاني ففي معنى الشرط الثاني. ولا يصح ان يراد بالرضاء هنا صفة الذات معنى علمه الازلي بسعادة السعيد اذ لا معنى لقولك اعطنى النصيب الاوفر من علمك الازلي الا بتأويل مضمون علمك الازلي بعادة السعيد ومضمونه النعم فيرجع الكلام الى صفة الفعل فليفسر الرضا من أول بالفعل وهو الثناء عليه الى الملائكة وأمره اياهم بكتابة خيره وخلقه منزله بالجنة وما له فيها والله المستعان

وتوني لها في دار قدسك معقلا فعندك حق للنفوس أجورها اي وتجعل معقلا آتيا لنفسي في دار طهارتك وهي الجنة لانه عندك حق للنفوس اجورها. والمعقل الملجا كالبرج والقصر. والمراد اما طلب النجاة من النار أو طلب منزل في الجنة يشتمل على منازل كقوله تعالى (ولمن خاف مقام ربه جنتان) اي مشتملتان على أجنة. وتنكير معقلا للتعظيم قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا سالم الله فاسألوه الفردوس فانه جواد كريم وقيل إن الرجلين يستويان في العبادة في الدنيا فاذا دخلا الجنة رفع أحدهما في القصور العلية ويكون الآخر دون محله فيقول يارب بم رفعت عبدك هذا وأنا وهو تساوينا فيقول كان يسألني الدرجات العلاقاعطيته وانت تسألني أن اجيرك من النار. وعطف توتي وتسوي على مجير لانه بمعنى تجير. والاجور ثواب الاعمال بدل حق. وعند خير والمبتدأ احق أو يعلق عندك بحق على ان حق خبر واجور مبتدأ واجب التأخير أو على أن حق فعل الفاعل او المفعول رافع