الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ١٤

(12)

لاجور الواجب التأخير اثلا يعود الضمير المتأخر لفظا ورتبة حيث لا يجوز وذلك أن قوله «ها» عايد الى النفوس وللنفوس يتعلق بحق وسمى الجنة دار قدس الله لان

القدس الطهارة من العيوب ولا عيب في الجنة وطهارتها هي بالله فاضاف القدس اليه تعالى والله المستعان

فاني لم أطلب سواك مسامرا وأنت لها من كل حب سميرها الفاء للتعليل كالفاء السابقتين عايدة لقوله فعندك الخ لانه عام لفظا وخبر لفظا مفرد وطلب معنى او عايدة الى حصة نفسه من جملة النفوس اي اتيت لنفسي اجورها في عملها ودعائها لاني لم أطلب مسامراً اي احداً اتكلم معه ليلا سواك. والمراد مطلق المناجاة ليلا أو نهاراً واصل المسامرة التحدث ليلا أو في ظل القمر وانت يارب سمير نفسي عوضا عن كل حب بكسر الحاء أي حبيب وكذلك قوله انت مجربها وقوله أنت خفيرها في لفظ الاخبار وفي معنى الطلب ويجوز ابقاؤهن على الاخبار فيكون الطلب بالتعريض كفقير يقول لغني أنت ذو مال اي اعطني والمستثنى منه مسامر و قدم المستنى اهتماما بنفيه والاصل لم أطلب مسامراً سواك أي الا اياك وهذا أولى من ان يفسر بجعل سواك مفعولا به لاطلب ومسامر أنمته او مجمل مسامراً مفعولا وسواك حالا منه. روى ان عابداً كان يعبد الله في غيضة فرأى قريباً منه طائراً عشش في شجرة فقرب منه اليانس به و بحسن صورته فأوحى الله تعالى الى نبي ذلك الزمان قل لفلان العابد استأنست مخلوق ولاحطنك درجة لا تنالها بشيء من عملك ابدا. قال يحيى بن معاذ من لم تكن فيه ثلاث خصال فليس بمحب: أن يوثر كلام الله على كلام الخلق. و لقاء الله على انتماء الخلق. وعبادة الله على خدمة الخلق. قال ابراهيم ابن ادهم بينما أنا في السياحة اذ سمعت قايلا كل شيء منك مقبول سوى الاعراض عنا قد وهبنا لك مافات. ولقيه رجل نازلا من جبل فقال من اين فقال من الانس بالله. وقيل لرابعة العدوية بم نلت هذه المنزلة قالت بتركي مالا يعنيني وانسي بمن لم