الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

(132)

>

قال مقاتل بن سليمان في دار السلام شجرة من ذهب وفضة وأصناف الجوهر يقول بعض لبعض ما رأينا مثلها أي وما رأينا مثل هذه الولدان والخدم أيضاً وفيها اسورة من الذهب والياقوت كل سوار منها يضيء مسيرة الف عام فينظرون مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم يوحي الله تعالى الى شجرة تحت العرش أن تلقي المك الذي لم ير مثله في الجنة فتلقى عليهم من المسك ماشاء الله جل وعلا» والخدم المذكورة سوى الخدم الذين هم الملائكة فمن الخدم جبريل لان بعثهم في مصالحهم استخدام له فمن هذا ماروى عن رسول الله علل (ان الله عز وجل يبعث جبريل عليه السلام الى أهل الجنة فيأمرهم برؤية الله - أي بالحضور الى كرامة عظيمة في موضع مخصوص فيخرج آدم عليه السلام ومعه ملائكة لهم زجل بالتسبيح والتهليل فيمد أهل الجنة اعناقهم فيقولون من هذا الذي لم نر احسن منه فيقال هذا آدم فيمضي الى زيارة ربه عز وجل ـ أي زيارة موضع مخصوص شرفه ر به - ثم يخرج ابراهيم عليه السلام في مثل هيئته وموكبه ثم موسى تم عيسي تنم محمد صلى الله عليه وعليهم أجمعين في مثل موكب ابراهيم وآدم وموسى وعيسى وحوله من تسبيح الملائكة مالا يعلمه الا الله ثم يؤذن بعدهم لسائر الانبياء والمرسلين يخرج كل نبي بامته ويخرج الصديقون والشهداء حتى يحدقوا بالعرش نم يقول الله تعالى مرحباً بعبادى ووفدي وزواري وجيراني وأوليائي ياملائكني اكرموهم فيطرحون للانبياء منابر النور وللصديقين سرر النور وللشهداء كراسي النور والسائر الناس كثبان المسك ثم يقول الله عز وجل اطعم وهم فيأتون بانواع الطعام فيوضع بين يدى أسفل أهل الجنة منزلة سبعون الف صحفة من ذهب في كل صحفة الوان لا يشبه بعضها بعضاً فيأ كل ولي الله من تلك الالوان فيجد لآخرها ما يجد لأولها ثم يقول سبحانه وتعالى السقوهم فيأتون بالشراب وانه ليقوم على رأس أعظم أهل الجنة منزلة سبعون الف ملك شبه اللؤاؤ بايديهم أوانى الفضة وأباريق الذهب فيها أشربة ليس فيها لون على لون الآخر كلهم يبتدرون اليه ايهم