الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

(133)

يأخذ الاناء منه ثم يقول الله عز وجل اكوا عبادي فيستبقون فيأتون محلل مطوية مصقولة بالنور فيكسوهم ثم يقول الله جل وعلا مرحباً بعبادي وعزتي وجلالي لارينكم وجهي ـ أي الامر العظيم من كرامتى كما قال جل جلاله وكان عند الله وجيها - فيتجلى لهم - ذلك الأمر - فتتصدع قصور الجنة ثم تلتم كما صار الجبل دكا - لتحلى أمر من الله - فيرون ذلك الأمر - ويصيح أهلها وما فيها من النمار والاشجار والانهار سبحانك سبحانك واذا أروا سجدوا ماشاء الله ثم يقول ارفعوا روسكم فقد رضيت عنكم فيرفعون وقد زادهم الله عز وجل بهاء ونوراً وجمالا ثم تقدم اليهم خيلهم فيركبونها ويرجعون الى قصورهم وقد رضوا عن ربهم ورضى عنهم فبينما هم في الطريق اذ خرجت عليهم الريح المثيرة من تحت العرش فتثير المسك الابيض على وجوههم ونواصى خيولهم فيدخلون على نسائهم وقد أو توا من الحسن ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فتقول لكل واحد أزراجه ياولي الله زينتك كرامة الله وزادتك نوراً وبهاء إلى بهاء» وفي هذا الحديث تقديم آدم وبعض الانبياء على سيدنا محمد علا الله وعلى آله وصحبه فاما ان يكون هذا حيناً مراعاة للابوة وبعض التقدم لآدم ومن معه ومع هذا قد وسط رسول الله صلى الله عليه وسلم واما ان يكون تقدم هؤلاء أولا و يتقدمهم رسول الله لا لا اله إلى الموضع فتقدمهم أولا تهيئة له وقد قال لا و آدم ومن دونه تحت لواءى يوم القيامة، وهذا الوجه أقوى لما مر من تقدمه في حضرة القدس قال ابن أبي الدنيا عن النبي علم) في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام ورقها برود خضر وزهرها رياض صفر وأغصانها سندس وثمارها حلل وصفها زنجبيل و عسل و بطحاؤها ياقوت و زمردة وترابها مسك وحشيشها زعفران ينفجر من أصلها السلسبيل في اصلها مجلس لأهل الجنة يتحدثون إذ جاءتهم الملائكة يقودون نجايب من الياقوت كان وجوهها المصابيح ووبرها الخز الاحمر والمرعز الابيض عليها رحالها من در و ياقوت و لؤلؤ و مرجان فاناخوا النجايب ثم قالوا ان

>