الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ١٣٦(134)
>
وبكم يقرئكم السلام ويدعوكم لزيارته لتنظروا اليه ـ أى الى مزيد رحمته ـ وينظر اليكم - أى يزيدكم رحمة - ويريكم من فضله فانه ذو رحمة واسعة وفضل عظيم فيسيرون عليها صفاً واحداً معتدلا لا يمرون بشجرة من اشجار الجنة الا التحقتهم بثمرها ورحلت لهم عن الطريق لئلا تفصل الصف فاذا وصلوا ـ موضعاً مخصوصا? تجلى لهم بآية. وما قال قومنا من أن أهل الجنة يرونه بلا كيف خطا لان الرؤية ولو يلا كيف هي ادراك تعالى عنه وان كان المراد يرونه بلا كيف الآن لم يغن شيئاً لا ثباتهم الكيف بعد قال الذي علا قال لي جبريل ان ربك اتخذ واديا من الفردوس الأعلى فيه كتيب من المسك فاذا كان يوم الجمعة حف بمنابر من نور عليها النبيون ومنابر من ذهب عليها الصديقون مكالة بالياقوت والزبرجد فينزل أهل الغرف فيجلسون من ورائهم على ذلك الكتيب فيجتمعون الى ربهم - أى كما قال ابراهيم عليه السلام اني ذاهب الى ربى وكما يقال زيارة المسجد زيارة الله ـ فيحمدونه فيقول الله تعالي اسألوني فيقولون نسألك الرضا فيقول رضيت عنكم ورضائي احلكم داري وانا لكم كرامتي فيتجلى لهم - أى بآية ـ فليس يوم أحب اليهم من يوم الجمعة لما يزيدهم فيه من الكرامة واذا قال لهم بعد ذلك اسئلوني لم يدروا ما يطلبون فيلهم الله العلماء ما يسئلون فيقولون اسألوا كذا، فالعلماء محتاج اليهم في الآخرة كما في الدنيا قال جابر بن عبد الله ان النبي قال (ان أهل الجنة ليحتاجون إلى العلماء في الجنة كما يحتاجون اليهم فى الدنيا وذلك أنهم يذهبون الى الله في كل جمعة فيقول جل جلاله تمنوا على ما شتم فيلتفتون إلى العلماء فيقولون ماذا نتمنى فيقولون تمنوا على الله كذا،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (العلماء مفاتيح الجنة وخلفاء الانبياء، قال الفخر عليهم مفتاح الجنة ومن رأى في النوم ان فى يده مفتاح الجنة فانه يؤتى علما
في الدين