الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ١٣٨في كل واحدة لون لا يشبه الآخر)
وقال المفسرون يطوف على ادناهم منزلة سبعون الف غلام بسبعين الف الف صحفة من ذهب يغدى ويراح عليه بها فى كل واحدة لون ليس في صاحبتها يأكل من آخرها كما يأكل من اولها ويجد طعم آخرها كما يجد طعم أولها لا يشبه بعض بعضا ويراح عليه بمثلها ويطوف على ارفعهم درجة كل يوم سبعمائة الف غلام مع كل غلام صحفة من ذهب فيها الوان من طعام ليست في صاحبتها يأكل من آخرها كما يأكل من اولها ويجد طعم أولها وآخرها سواء لا يشبه بعض بعضا. والهلال في الليلة الاولى وليلة ست وعشرين وسبع وعشرين وما بين ذلك قمر قاله الازهرى. وقال الغاربي الهلال في ثلاث ليالى أول الشهر وفي الرابعة وما بعدها الى أخر الشهر قمر الا انه أيضاً بدر عند كماله. وقيل الهلال في الاولى والثانية وبعد ذلك قمر وقيل الهلال في السبع الأولى واذا استمر يسمى اتصالا واقترانا لاتصاله واقترانه | بالشمس ومحاقا لنقص نوره ويقال ان الله عز وجل خلق الشمس من نور عرشه والقمر من نور حجابه ان صح هذا فالمراد بالحجاب منعه الخلق عن ان يروه او بحسوه، وقيل خلقت الشمس من نار وهي مثل الارض وقال أهل الهند هي اضعاف الارض مائة وستين مرة أو مائتين. وقيل اعظم من الارض بمائة وستين مرة وقطارها اثنان وأربعون الف ميل. والشمس افضل من القمر لتقدمها في آيات من القرآن ولمزيد نورها ولكون نوره منها وكونه أطلس وهي نورية بالذات وفضله بعض بكونه مذكرا ويعترض التعليل بالتقدم بانه قد يتقدم غير الافضل كقوله تعالى فمنكم كافر ومنكم مؤمن وقوله لا يستوى أصحاب النار واصحاب الجنة وقوله ان مع العسر يسرا. واصل القمر قيل شمس لقوله له لما ابرم الله خلقه ولم يبق منه غير آدم خلق شمسين من نور عرشه فاما التي في سابق علمه ان لا يطمسها فخلقها مثل الدنيا ما بين مشارقها ومغاربها واما التي في سابق علمه ان يطمسها ويحولها فخلقها دون الشمس في العظم وانما ترى صغيرة