الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

(137)

ليعدها وهي في السماء الرابعة والقمر فى الاولى وأرسل الله تعالى جبريل عليه السلام وامر جناحه على وجه القمر حين كونه شمساً ثلاث مرات فطمس عنه الضوء وبقي فيه النور قال الله تعالى فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة وبالسواد فيه اثر المحو واصل نوره سبعون جزءاً فاخذمنه تسعة وستين وزيدت في نور الشمس الذي أصله سبعون جزءا أيضاً فكان جميع نورها مائة وتسعة وثلاثين جزءاً وصار نور القمر جزءاً واحداً، وهو جسم شفاف مقابل لنور الشمس يستمد منه فاذا قرب منها قابله منه قليل فقط يستضيء وكانا بعد منه زادمنه جزء مقابل. وقيل اذا قرب ضعف نوره واذا بعد قوي كما ان كل جسم صقيل يقل نوره اذا وضع تحت السراج ويكثر اذا وضع قبالته. وفيه نظر لان القمر ليس كله مضيئاً بل بعضه فقط تم تزداد الايعاض. وقيل هو في بحر دون السماء. وزعمت النصارى أن في القمر جبالا وأشجاراً بالنظر اليه في الناظور الكبير وحاججتهم بان ذلك انعكاس في الارض فيه لصقالته كالمرآة. وجاءت احاديث ان الشمس والقمر يكونان في النار يعذب بهما وبالتحسر بهما عابد وهما وليس ذلك تعذيبا لهما ولا اهانة لانها مطيعان الله جل وعلا وقد قربت القيامة اعاذنا الله واياك من شرها وشر قربها واماتنا على الاسلام فقد دلت الاحاديث ان الدنيا لا تبقى بعد اربعماية بعد الالف ونحن الان في المائة الرابعة بعد الالف وذكره السيوطي وما أظن ذلك الا صادقا

يُعاطونه كأسا من الجير أبرعت مزاجا مِنَ التسنيم فيها يُسُورُها

على وطاء فوق السرير اضائة من الزعفران حشوها وظهورها وسبعين طاقاً من حرير وسندس واستبرق تبدو عَلَيْهَا سِحُورُها مكالة منظومة بلا لي بناتقها مِنْ عَسْجَدٍ ويُحجُورُها يناول كل واحد من هؤلاء الخدم ولي الله للشراب كاسا ملئت من الخمر

IA