الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ١٤٠(138)
مزجت مزاجا اي خلطت من التسنيم وهي عين مسلمة مرفوعة القدر ومرفوعة أيضاً حسبا اذ ترتفع في جريانها كما يرتفع الماء الذي تزيد مادته واذ يرتفع الى ولي الله من موضع منخفض أو جعلها الله جل وعلا مرتفعة تنصب انصبابا من موضع عال وفى الكاس يور ولي الله الخمر اي يبقيها أى يشرب فيترك فضلة في الكاس فالواو عن همزة وها الأولى للكأس والثانية للخمر وعلى أن أهل الجنة تقدر لهم كما يبقى فيها فذكر السور كتابة عن الرى وعلى كل فالمشهور ساريسار بفتحها أو من سار الخمر توراً اذا أخذت في الرأس فيكون من القلب كناية عن انه يغلب الخمر فيسكرها أو يؤثر فيها. ونكتة القلب التلويح بان خمر الجنة لا تسكر ولا تصدع الرأس. وعلى وطء متعلق بيعاطونه أو حال من الهاء. والوطء الفراش يوطأ أي يقعد عليه ويمشي عليه. وفوق السرير نعته ونضائد أي مركب نعت آخر ونعته فالجمع لانه فراش مركب من فرش وسط هؤلاء النضائد وظهورها من الزعفران اي يجعل الزعفران في داخلها كما تحشى الوسادة بالقطن وفي ظاهرها. ويعاطونه سبعين طاقا وهو ما استدار وهو معطوف على كاسا وهو لباس يدار على عنقه من حرير مطلق ونوع منه يسمى سندسا وآخر استبرقا قال الله تعالى (بطائنها من استبرق) من ديباج فاذا كانت البطائن من استبرق فما ظنك بالظهائر وقيل ظهائرها من سندس وقيل من نور وقيل من شيء لا يعلمه
إلا الله
يسمى
وقيل ان ولي الله يكون على سريره ومن تحته فيش السندس والاستبرق وهو على نضائد من نور حشوها من رضوان الله والخدم قيام على رأسه والملائكة قيام بين يديه اكراما له
وقيل إن في الجنة ريحاً خلقت من نور تنضح بالحياة واللذة لاهل الجنة يقال لها البهاء اذا اشتاقوا الى السماع هبت على وجوههم بزيادة النور والنضرة والسرور وتطييب القلوب فيزدادون نوراً فتضطرب أبواب الجنان وحلق المصاريع فتسبح