الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

(100)

D

ياقوت ومنابر من زبرجد ومنابر من ذهب ومنابر من فضة ويجلس أدناهم وما فيهم من دني على كثبان المسك والكافور ما يرون اصحاب الكراسي أفضل منهم مجلساً قلت يا رسول الله هل نرى ربنا قال (نعم هل تمارون في رؤية الشمس والقمر ليلة البدر، قلنا لا قال كذلك لا تمارون في رؤية ربكم، اي في رؤية عظائم دلائله الزائدة على دلائله في الدنيا وهذا هو الذي يرون وهو الذي لا يتمارون اي لا يشكون ـ (ولا يبقى في ذلك المجلس رجل الا حاضره الله محاضرة) أي يخلق كلاماً يسمعونه بمرة كانه خص به كل واحد «ولا يرى أنه تكلم لغيره حتى يقول المرجل منهم يافلان بن فلان اتذكر يوم قلت كذا وكذا فيذكره ببعض غذراته) أي ذنوبه في الدنيا (فيقول يارب الم تغفر لي فيقول بلى فبسمة مغفرتي بلغت منزلتك هذه فبينما هم كذلك اذ غشيتهم سحابة من فوقهم فامطرت عليهم طيبا لم يجدوا مثل ريحه شيئاً قط ويقول ربنا قوموا الى ما اعددت لكم من الكرامة فخذوا ما اشتهيتم فنانى سوقاً قد حفت به الملائكة فيه مالم تنظر العيون الى مثله ولم تسمع الآذان ولم يخطر على القلوب فيحمل الينا ما اشتهينا ليس يباع فيها ولا يشترى وفي ذلك السوق يلقى أهل الجنة بعضهم بعضاً فيقبل الرجل ذو المنزلة الرفيعة فيلقى من هو دونه وما فيهم دنى فيروعه ما يرى عليه من اللباس فما ينقضي آخر حديثه حتى يتخيل احسن منه وذلك لانه لا ينبغي لاحد أن يحزن فيها ثم تنصرف الى منازلنا فتتلقانا ازواجنا فيقلن مرحباً وأهلا ولقد جئت وان لك من الجمال أفضل مما فارقتنا عليه فنقول انا جالسنا اليوم ربنا) اي كنا في موضع هو غاية المواضع في الكرامة كما يقال لمن ذهب الى المسجد ذهب الى زيارة ربه، فيحقنا أن ننقلب بمثل ما انقلبنا، هذا حديث حسن غريب لا نعرفه الا من هذا الوجه. ومعنى المحاضرة المشافهة بلا واسطة سوى انه يخلق كلاما في اسماعهم

قال حدثنا احمد بن منيع وهناد قالا أخبرنا ابو معاوية حدثنا عبد الرحمن بن