الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

(107)

كالشمس (وفي الجنة روضة تطير بهم الخيل اليها في ساعة من ساعات الدنيا مسيرة الف عام فيصلونها وهي الدرجة الرابعة من الفردوس وهي من الكافور الاصفر نباتها الزعفران وترابها المسك الأذفر وحصاءا من الدر والجوهر تلتطم فيها أنهار الماء والعسل والخمر على حافاتها الاشجار اصولها من الزبرجد الأخضر وقضبانها الذهب الاحمر وأوراقها من اللؤلؤ الابيض وثمارها لا يعلمها الا الله انهارها

من

تجري في غير أخدود فهي جارية مطردة في خلالها والاشجار مظلة عليها فهي على هذه الصفة تغشاها الانوار وتخفق فيها رياح الرحمة وتنفخ فيها روائح المسك والعنبر وفي هذه الروضه قصر مبني باين من الذهب الاحمر والفضة البيضاء والزمرد الاخضر والياقوت الاحمر يرى ظاهره من باطنه وباطنه من ظاهر دفيه من النعيم والسرور واللذة مالا يقدر واصف ان يصفه فسبحان خلقه وخلق له أهلا وتحيط بهذه الروضة كثبان المسك والعنبر فتنفجر منها

من.

الأنهار وتزهو بها الاشجار يسمع لخرير الانهار نغمة وهي تجري على رضراض الياقوت والزبرجد بصوت لو سمعه أهل الدنيا لافتتنوا. قال الامام الحضرمي: ومن تحتها الانهار تجرى كأنها رعود سحاب قاصف الرعد أرعدا تفيض فتقي الروض والروض زاهر ونخلا ورمانا وطلحا منضددا قال حدثنا عبد الله بن حميد أخبرني شبابة من سوار عن اسرائيل عن ثوير سمعت ابن عمر يقول قال رسول الله علعل الله له ان أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر

الى جنانه وزوجاته ونعيمه وخدمه وسرره مسيرة الف سنة ثم قرأ رسول الله على الله (وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة) واكرمهم على الله من ينظر الى وجهه غدوة وعشية) أي من ينظر مزيد ر حمته في كل مقدار غدوة وعشية فذلك مجاز لا حقيقة نظر اذ لا يتحيز ولا جهة له ولا محل ولا لون فهذا فى التأويل مثل قوله عز وجل الى ربها ناظرة. ووجه ذكر الغدو والعشي المحافظة على صلاة الغدو والعشي كما مر الحديث بانهما يورثان النظر الى ازدياد الرحمة والنظر الى الدليل أوضح دليل