الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ١٦

(14)

عزم

الامور) وقال (لقد خلقنا الانسان في كبد قال وهب بن منبه مكتوب في التوراة شوقنا كم فلم تشتاقوا وخوفناكم فلم تخافوا ونحنا لكم فلم تبكوا. قال بعض الصالحين في بكائه والله لا بكين فان أدركت بالبكاء خيرا فمن فضل الله وان كانت الاخرى فما بكائي في نهر جار ألا فاستمعوا وصف الجنان ونعتها منازل للأبرار فيها شرورها انتبهوا واعتنوا وإذا عرقم ماذكرت فاسمعوا وصف الجنان ونعتها منازل للابرار والخطاب للمكانين كاهم والاطفال كما هو المراد بالخلق في قوله رحمه الله الى خلقك وسواء المكافون المشركون والموحدون لان الله جل وعلا يحب من يحببه الى الخلق لان في تحبيبه إلى الخلق دعاء هم اليه ليؤمن الكافر ويزداد المؤمن ايمانا وعبادة وينشأ الطفل على ذلك. والوصف والصفة والنعت شيء واحد هو التبيين وقيل النعت خاص بما يتغير كقائم وضارب والوصف والصفة لا يختصان به بل يشملان نحو عالم وفاضل وعلى الثاني يقال صفات الله وأوصافه ولا يقال نعوته. والذي في القاموس ان النعت والوصف مصدران بمعنى واحد وان الصفة تطلق مصدراً بمعنى الوصف واسما لما قام بالذات كالعلم والبياض ومنازل بدل من الجنان وأولى منه أنه خبر لمحذوف أي هي منازل وذلك انه اذا اجتمع البدل والعطف تقدم البدل ونكر للتعظيم وللابرار نعت. منازل. والضمير في فيها للجنان وفي سرورها للابرار والسرور الفرح والجنان بكسر الجيم جمع جنة بمعنى الحديقة من النخل والشجر والمراد الجنة دار الثواب. والابرار جمع بر على لفظه ولو كان أصل بر بار او جمع بر باعتبار أصله أو جمع بار فيكون على هذين الوجهين كصاحب وأصحاب والبر من أدى حق الله وحق العباد. وقدم فيها للحصر الاضافي والاهتمام أى ما سرور جماعة الابرار الا في الجنان لأنهم في الدنيا محزونون بالمصايب وبأمر الدين وخوف النار وسوء العاقبة فهم في مشاق الصبر على الطاعة والصبر على المعاصى كما قال رحمه الله أذا بوالها أكبادهم. والجنات ثمان دار الجلال من