الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ١٦٥(163)
تعالى (أولئك يجزون الغرفة بما صبروا) والصبر بذل النفس والثبات له وقوفا بين يديه بالقلوب عبودة وهذه صفة المقربين. وقال تعالى (وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقريكم عندنا زافي الا من آمن وعمل صالحا) الآية فيحمل الايمان على الايمان الكامل أو يقال هذه الآية فى سائر المؤمنين العاملين والكامل هو المطمئن في كل مانا به كما اختلف الابرار والمقربون قال أنس قال رسول الله على الله (إن في الجنة غرفاً ليس لها معاليق من فوقها ولا عماد من تحتها، قيل يارسول الله كيف يدخلونها قال «اشباه الطير» قيل لمن يارسول الله قال: لاهل الاسقام والاوجاع والبلوى» اخرجه ابو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد قال ابن المبارك أخبرنا همام عن قتادة عن أبي أيوب عن عبد الله بن عمر و قال و الحناء سيد ريحان أهل الجنة وان فيها من عناق الخيل ونجائب يركبها
أهلها، وعن أبي هريرة موقوفا (إن شجرة طوبى تنفتق عن النجائب والثياب)
ومثل هذا لا يقال من جهة الرأى فهو بمنزلة المرفوع
D
وذكر أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت من حديث سعيد بن معن المدني قال حدثنا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لما خلق الله الجنة حفها بالريحان وحفف الريحان بالحنا وما خلق الله شجرة احب اليه من الجناء وان المختضب بالحناء لتصلي عليه ملائكة السماء اذا غدا و تقدسه الارض أي ملائكتها اذا راح، قال القرطبي هذا حديث منكر لا يصح. وفي اسناده غير واحد لا يعرف (قلت) جاء ايضا الحديث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره رائحة الحناء وان صبح فان الرجل يجعله في رأسه ولحيته او في
موضع يخفى من بدنه لا في يده او ظاهر رجله وجاز في الباطن