الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

(170)

وبنا وهذا مكاننا حتى نرى ربنا وهو يأمرهم ويثبتهم، قالوا وهل نراه يارسول الله قال وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر، قالوا لا يا رسول الله قال «فانكم لا نضارون في رؤيته تلك الساعة ثم يتوارى ثم يطلع فيعرفهم بنفسه ثم يقول أنا ربكم فاتبعوني فيقوم المسمون ويوضع الصراط فيمرون مثل جياد الخيل والركاب وقولهم عليه سلم سلم ويبقى أهل النار فيطرح منهم فيها فوج فيقال هل امتلات وتقول هل من مزيد ثم يطرح فيها فوج فيقال امتلات فتقول هل من مزيد حتى اذا أوعبوا فيها وضع الرحمن فيها قدمه وأزوى بعضها الى بعض ثم قالت قط قط فاذا أدخل الله أهل الجنة الجنة وأهل النار النار أتى بالموت مليبا فيوقف على السور الذي بين أهل الجنة وأهل النار ثم يقال يا أهل الجنة فيطلعون خائفين ثم يقال يا أهل النار فيطلعون مستبشرين يرجون الشفاعة فيقال لاهل الجنة ولأهل النار هل تعرفون هذا فيقول هؤلا، وهؤلاء قد عرفناه هو الموت الذي وكل بنا فيضجع فيذبح ذبحاً على السور ثم يقال يا أهل الجنة خلود لا موت و يا أهل النار خلود لا موت» هذا حديث حسن صحيح. فنقول معشر أهل الصواب الاباضية الوهبية وجه الخطأ قول الكاذبين عنه صلى الله عليه وسلم يطلع عليهم الرب أى يشرف عليهم من مكان عال تعالى عن المكان وقولهم عن أهل

الجنة حتى نرى ربنا وقولهم يتوارى تعالى الله عن الظهور للابصار والاستتار بعد الظهور وقولهم يعرفهم نفسه أي ينكشف لهم وقولهم عنه تعالى اتبعوني وقولهم يضع قدمه في النار فتنزوى من أجل قدمه وان صبح الحديث عن أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم فالمشرف والمتواري والمنكشف لهم والواضع قدمه ملك مأمور بذلك من الله وهو المطلوب رؤيته وهو الذي يتبعونه وبه يقع التعريف والتجلي قنسبه كله لله لانه أمره وانما تنزوي لانه ملك رحمة ورضا مخالف لها ولما فيها من السوء مضاد ثم المراد يأمرهم ويثبتهم هو قوله ألا تتبعون الناس وهذا أيضا مما يصحح أن الحديث