الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

(171)

موضوع أي مكذوب فانه لا تكليف بالتثبت حينئذ إلا أنه لا يقدح في التوحيد ثم إنه قد يقال كيف يخاف أهل الجنة الخروج منها بعد دخولها في الحديث قبل هذا

مع أنه لا خوف على أهل الجنة ولا عتاب فان صح فانتفاء الخوف والعتاب للأبد انما هو بعد هذا وبعد قوله في الجنة لم تفعلوا كذا من بعض غدرانهم

قال حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا أبي عن فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد يرفعه «إذا كان يوم القيامة يؤنى بالموت كالكبش الأملح فيوقف بين الجنة والنار فيذبح وهم ينظرون فلو أن أحداً مات فرحاً لمات أهل الجنة ولو أن

أحداً مات حزناً مات أهل النار» هذا حديث حسن

قال الترمذي والمذهب عند أهل العلم من الأئمة سفيان الثوري ومالك بن أنس وسفيان بن عيينه وابن المبارك وغيرهم أن أحاديث الرؤية والقدم ونحو ذلك تروى ويؤمن بها ولا تفسر ولا يقال كيف هذا و نقول هذا خطأ والصواب ترك روايات من يكذب على رسول الله الا الله وان لم يكن الكذب فالصواب التفسير بالتأويل وأما تأويل القدم بمن قضى الله أن يكون فيها فواضح في غير هذا الحديث الذي يذكر فيه انزواء النار به ويصح أن يكون وضع القدم بمعنى زجرها عن طلب المزيد يقال وضع قدمه عليه اذا قهره تم الأحاديث والقرآن أدلة على من يزعم أن أهل الجنة وأهل النار يفنون فتبقى النار والجنة خاليتين عن أهلهما وهذا اتفقنا عليه نحن والاشعرية والمعتزلة إلا أن الاشعرية يقولون إن الطبقة العليا من النار يكون فيها العصاة الموحدون من هذه الأمة وغيرها فتبقى خالية لاعتقادهم خروج الموحدين العصاة

روى البزار بسنده عن عبد الله بن عمرو بن العاصي (يأتي على النار زمان تخفق الرياح أبوابها ليس فيها أحد، وقلنا هو موقوف وهو خطأ أو موضوع ألا. تري أنه عم ولم يخص الموحدين. فان قيل المراد الموحدون وأن مثله لا يقال بالرأي