الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

(174)

قيل يا رسول الله كيف يدخلها أهلها قال «يدخلونها أشباه الطير» قيل يا رسول

الله لمن هي قال: لاهل الاسقام والاوجاع والبنوى:

وعنه عله ان في الجنة غرفا يقال لها المنيحة اذا أراد ولي الله ان يأتيها أناها جبريل فناداها فتأتي وفيها حوراء تقوم على أطراف اصابعها معها اربعة آلاف وصيفة محمان ذيلها وذوائبها ويبخونها بمجامر) وذلك جنس لا واحدة وكذلك مطلق الفرش فالفراش في الجنة اذا أراد ولي الله الطلوع عليه طأطأ كالبعير المناخ فاذا استوى عليه ارتفع قدر ما بين السماء والارض او قدر ما يشتهي. وأنما ذكر الحديثين لمجرد الارتفاع في الهواء لامع عدم العلاقة والعمد نعم أن أراد طاربه في الهواء كما روي ان الرفرف شيء اذا جلس عليه الولي طار به ولعل أشياء الجنة عواقل او ملهمات فاذا جلس على الرفرف الهمه الله أمن يريد الطيران به او أمره الراكب في عقل ويسمع ويمتثل كما يروى انه يشتهي الغصن فيجيء اليه فيقول من اعلمك اني اريدك

فيقول الله وقد مر وكما أنه يريد الشرب من ابريق فيطير اليه فيشرب فيرجع وهذه الصفة التي ذكرها المصنف فى جنة عدن يقال لها روضة الرضوان فيها

و

قصور من الياقوت والزمرد الاخضر اثبتها الله في الهواء لا علاقة ولا دعامة وفى هذه القصور من الانهار والاشجار والسرر والمنابر والفرش مالا يحصى ولا يعد ويقال في روضة الرضوان قصر من درة بيضاء بلا علاقة ولا دعامة حوله سبعون مقصورة فيها اشجار قضبانها من الزبرجد الاخضر وأوراقها من الذهب الاحمر وهي شفافة لا تستر ما وراءها تتلظى من النور وفى أغصانها لبائس اللؤلؤ الرطب انعكس

شعاعها على الارض وارضه من المسك الاذفر والعنبر حصاها الدر والجوهر فأبوابها من عنبر وحجالها من الرَّغْفَرَ انِ العَضَ مِنْهُ طُورُها اذا كانت هذه الجنة في الهواء بقدرة الله وفيها فرشها ونهورها فابوابها من عنبر وبيوتها المزينة بالستور الطري و من الزعفران اسطارها المكتوب فيها ان هذا