الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ١٧٧(175)
البيت فيها أن هذه القصور لفلان أو أبوابها من عنبر وحجالها من الزعفران الغض ومنه السطور لكونها أعنى تلك القصور بتلك الصفة من التعليق في الهواء والحجال قبل القباب تزين بالثياب والاستور ويقال موضع العروس ويقال الحجال موضع الخضاب ويقال مجلسون في قباب من العنبر عليها وشي من الزعفران وستور من الحرير الاحمر موشي بالسندس الاخضر واللؤلؤ الابيض فهم ينظرون مد أعينهم اليه من مناظر الجنة والى ما أولاهم من النعم والكرامة وما تحجب أبصارهم الحجال عن
الادراك
واعلم أن الزعفران طاهر حلال غير مسكر وهو جائز الاستعمال والاكل والشرب وتلطيخ البدن به بدن المرأة لزوجها أو منفعة وبدن الرجل لداع كمرس ودواء وغير ذلك مما ليس معصية وتلطيخ الثياب به والشعر وهو وجملة البدن وذكر بعض قومنا انه مسكر ولم يعهد ذلك ولست أقول به وانما ذكرته في ازالة الاعتراض على نية ان البحث فيه بالرد فغفلت فعوجل بالكتب بالغالب فانشر وفى بَابِ عليين قَصْرُ زُمْرَدٍ له غرف حَمْراه خضر ظهورها في جنة عليين جنس قصر نوع من الزمرد عظيم او لكل ولي من الاولياء الذين منزاهم عليون قصر زمرد لذلك القصر غرف حمراء الباطن خضر الظاهر عبر عن الجنة بالباب لانه مدخلها ويجوز عودها الى ولي الله يقال عليون أعلى الدرجات في الجنة مرفوع حيث يسكن الكروبيون ويقال هذا القصر سقفه عرش الرحمن جل جلاله ولهذا القصر اربعة آلاف باب وسبعون الف غرفة من الذهب الاحمر مرصعة بالزبرجد الاخضر ارتفاع كل غرفة خمسمائة عام على شرافات العز وسرادق من ذهب بطائنها من زمرد أخضر فوق كل غرفة قبة من نور ويرى سقفها وأطرافها كما يرى ما يليه منها. أسرتُه مِنْ عَجَدٍ وَزَبرجد مكللة بالدر منها ويرها