الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ١٧٨(176)
أسرة ذلك القصر أي الأسرة التي فيه أو أسرة ولي الله في ذلك القصر من ذهب وزبرجد عظيمين مخللة بالدر مهدها حال كونها منها ووثيرها نائب فاعل مكللة والمراد بالوثير جنس السرير الموطأ اي المعهد المخلوق على وصف لائق يتعالى اسرة هذا القصر من الذهب الأحمر والزبرجد الأخضر مكالة بالدر الابيض قال
الله جل وعلا (متكثين على سرد الى قوله تعالى ـ جزاء بما كانوا يعملون) وعنه الا الله ان المتحابين في الله يكونون في الجنة على عمود من ياقوتة حمراء في رأس العمود سبعون الف غرفة من الزبرجد الاخضر يضئ حسنهم لاهل الجنة كما تضيء الشمس لاهل الدنيا عليهم ثياب خضر من سندس واستبرق مكتوب على جباههم هؤلاء المتحابون في الله»
وقيل في الجنة واد حصاه الدر والمرجان لا يعلم عرضه الا الله تعالى فيه كتيب من المسك الابيض عليه منابر من نور مكالة بالجواهر ومن ورائها كراسي من نور فتجلس الانبياء على المنابر والشهداء على الكراسي فبينما هم كذلك اذ سمعوا مناديا ان الله صدقكم وعده وأتم عليكم نعمه واحلكم دار الكرامة والتقي ثم يفتح لهم باب المزيد مما لم يخطر ولم يشاهد فيبقوا متلذذين ماشاء الله ثم يرجعون
الى منازلهم قواعده مثل الشراب لوامع يدق على الانصار الا بصبرها قواعد ذلك القصر وهو اصول جدرانه لوامع مثل السراب وهذا تشبيه الاعلى بلادني يدق على الابصار لبعده في العلو كانه كوكب غائر وبصيرها بالرفع بدل من محذوف اي لا يدركه بصر إلا بصيرها اي الا بصير تلك الابصار أي البصر القوى منها ويجوز أن يكون معنى دقته على الابصار انه يبعد أن يناله أحد ولا يناله الا ذو بصيرة الابصار أي الامن له مع بصره بصيرة قلبه
وحاصل الابيات الثلاثة وزيادة ان قصور عليين زمرد وغرفها حمر الباطن