الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

(177)

خضر الظاهر واسرتها عسجد وزبرجد مكالة مواطؤها بالدر واصولها لوامع كالسراب ابعدها مع صفائها مرتفعة جداً فاذا كانت قواعدها كذلك فكيف ما فوق القواعد من الحيطان والسقوف يطير منها الى حيث شاء على الفرس أو البعير المتقدم وصفها أو على الرفرف ويرجع على ما ذهب عليه أو يرجع على غيره مما شاء او يبقى في أهله على الرفرف ويخفضه مع من شاء من أزواجه متلذذاً بذلك الرفع والخفض والتحريك يمينا وشمالا والرفرف شيء اذا قعد عليه الولي رفرف به أى تحرك فوق وأسفل وشمالا ويمينا يقال رفرف الطائر ارتفع ورفرف تحرك في الهواء ورفرف حرك جناحيه حول الشيء يريد الوقوع عليه قال الترمذي الحكيم الرفرف أعظم خطراً من الفرش اذ ذكر في الجنتين الأوليين متكئين على فرش بطائنها من استبرق وذكر في الآخرتين متكئين على رفرف خضر فالرفرف مستقر الولى اذا استقر عليه رفرف به أي طار هكذا وهكذا حينما يريد كالمزجاج بالراء والزاي وهو حبل يربط على ساريتين او نخلتين او غير ذلك ويحرك يزج أي يدفع أوبرج أي يضرب به. وروى لنا في حديث المعراج ان رسول الله لما بلغ سدرة المنتهى جاءه الرفرف فتناوله من جبريل وطار به الى سند العرش فذكر أنه طاربي يخفضني ويرفعني حتى وقف بي على ربي اي على موضع اراد ربي أن أحل فيه للخطاب بالوحي ثم لما حان الانصراف تناوله فطار به خفضاً ورفعاً

-

يهوي حتى أداه الى جبريل عليه السلام وجبريل يبكي ويرفع صوته بالتحميد) فالرفرف خادم من الخدم بين يدي الله عز وجل له خواص الامور في محل القرب المعنوي كما أن البراق دابة بركبها الانبياء مخصوصة بذلك في أرضه فهو فراش برفرف بألولي على حافات الانهار وشطوطها حيث شاء الى أزواجه الخيرات الحسان في الخيام

قال الترمذي عن ابن عمر (خطبنا عمر بالجابية فقال يا أيها الناس الى قمت فيكم كمقام رسول الله له فينا فقال «أوصيكم باصحابي ثم الذين يلونهم ثم يفشوا

rr